العطش والظلام يفاقمان معاناة أمبدة.. وسكان يلوّحون بمليونية العطش
أم درمان ـ عين الحقيقة
تشهد محلية أمبدة غربي أم درمان تفاقماً متسارعاً في أزمتي المياه والكهرباء منذ أسابيع، وسط تصاعد شكاوى السكان من الانقطاعات الطويلة وارتفاع كلفة الحصول على المياه البديلة، بالتزامن مع اقتراب فصل الخريف وما يحمله من مخاطر صحية وبيئية.
وقال سكان من أحياء متفرقة بالمحلية إن انقطاع المياه أصبح واقعاً يومياً، إذ تمتد القطوعات لأيام متتالية في بعض المناطق، بينما تشهد مناطق أخرى إمداداً متذبذباً ولساعات محدودة. وأجبر ذلك كثيراً من الأسر على شراء المياه من الصهاريج الخاصة، بعد أن ارتفع سعر “الجركانة” إلى نحو 1500 جنيه، في ظل التراجع الحاد للقدرة الشرائية.
وتتزامن أزمة المياه مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ما ضاعف معاناة السكان، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتوقف المضخات المنزلية المعتمدة على الكهرباء.
ومع تصاعد الأزمة، تتزايد الدعوات لتدخل عاجل من السلطات، فيما أعلن مواطنون في أمبدة عن تنظيم تحرك شعبي تحت مسمى “مليونية العطش”، للمطالبة بحلول فورية ومستدامة.
وانتقد المشاركون ما وصفوه بغياب خطة واضحة لمعالجة أزمة المياه، معتبرين أن تشغيل أجزاء من الشبكة داخل الأسواق لا يخفف من معاناة الأحياء السكنية التي تعاني عطشاً متواصلاً.
وفي السياق، حذّر أهالي المنطقة من أن استمرار الوضع الحالي مع دخول موسم الخريف قد ينذر بكارثة صحية، في ظل تراكم النفايات وضعف خدمات الصرف الصحي، إلى جانب مخاوف من تفشي أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا نتيجة تلوث المياه وركود مياه الأمطار.
وقال أحد المواطنين: “النفايات موجودة، والخريف على الأبواب، وحنشوف العجب.. حنرجع تاني للملاريا وحمى الضنك والكوليرا”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.