(هودو سنتر) يطلق استغاثة عاجلة بشأن اعتقال 12 شاباً من تلودي وترحيلهم إلى أبوجبيهة
متابعات: عين الحقيقة
أطلق مركز هودو لحقوق الإنسان استغاثة عاجلة حول اعتقال 12 شاباً من مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان، بواسطة الخلية الأمنية المشتركة، قبل ترحيلهم إلى حامية الجيش في مدينة أبو جبيهة، وسط مخاوف متزايدة بشأن احتمال تعرضهم للتعذيب وحرمانهم من حقوقهم القانونية.
وبحسب بيان، اليوم، فإن الاعتقالات جرت على مرحلتين بين 7 و11 نوفمبر، حيث داهمت قوات الخلية الأمنية منازل الشباب واقتادتهم دون توضيح أسباب قانونية أو إبراز أوامر قبض، وتم استجوابهم حول انتماءاتهم السياسية قبل إطلاق سراح تسعة منهم ومصادرة هواتفهم، بينما ظل ثلاثة آخرون رهن الاحتجاز بسبب صلات قديمة بالحركة الشعبية- شمال.
لكن في 11 نوفمبر، أعادت السلطات اعتقال الشباب التسعة مجدداً، بالتنسيق مع الشرطة، دون السماح لأسرهم أو محاميهم بزيارتهم، ليُوجه لهم لاحقاً اتهامات تحت المادة 69 من القانون الجنائي، فيما وُجهت اتهامات للثلاثة الآخرين تحت المادتين 51 «إثارة الحرب ضد الدولة» و63 «الدعوة لمناهضة السلطة بالقوة».
ووفق هودو، فقد خضع المعتقلون لاستجوابات موجزة في مكاتب الخلية الأمنية وليس لدى الشرطة، قبل أن يتم ترحيلهم في 20 نوفمبر إلى أبو جبيهة حيث يُحتجزون حالياً بمعزل عن العالم الخارجي داخل الحامية العسكرية.
ونقل المركز عن ناشط من تلودي قوله إن الاعتقالات قد تكون مرتبطة بموجة الاحتجاجات الواسعة ضد استخدام السيانيد والزئبق في مواقع تعدين الذهب بالمنطقة، وهي المواد التي يتهم المواطنون شركات التعدين باستخدامها دون أي تدابير حماية، مما تسبب في نفوق الماشية وتلوث المياه.
وكان مئات الأهالي قد توجهوا في 22 أكتوبر إلى أحد مواقع التعدين الجديدة، وقاموا بهدم وحرق المعدات، ما أدى إلى توقف النشاط، إلا أن المركز يؤكد أن أياً من المعتقلين لم يشارك في تلك الأحداث. ودعا هودو سنتر إلى: الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين أو تقديمهم لمحاكمة عادلة. فتح تحقيق رسمي من لجنة أمن ولاية جنوب كردفان حول ملابسات الاحتجاز. وقف استهداف المدنيين وعمليات الاعتقال التعسفي.
احترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية والمواثيق الدولية. شملت قائمة المعتقلين كلاً من: عيسى حمد أحمد (47)، محمد المصطفى عثمان (30)، شوقي الأمين كلول (32)، خالد عمر حسين (44)، طارق عبد الله أبو فايدة (28)، مقدم عبد الرحمن (33)، جمال حسين عبد الرحيم (30)، الحاج شانتو (43)، عمر شرف الدين (37)، نصر الدين عبد الله التجاني، قجة شرف الدين (63)، وصابر حراز (33).
وأكد المركز أن الاعتقالات تمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الدستورية، لاسيما المواد 46 و55 من الوثيقة الدستورية لعام 2019، إضافة إلى انتهاك مواد من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.