حميدتي يوافق على هدنة لثلاثة أشهر والموافقة على إنشاء آلية مراقبة ميدانية بإشراف الرباعية والاتحاد الأفريقي والإيقاد

نيالا: عين الحقيقة

أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الفريق أول محمد حمدان دقلو، عن موافقة قواته وجميع القوات المتحالفة معها على هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، استجابةً لجهود دولية تقودها الولايات المتحدة عبر مبادرة فخامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودول الرباعية، والاتحاد الأفريقي والإيقاد. وقال دقلو في تسجيل مصور، إن الحرب أنهكت الشعب السوداني وعمقت معاناته، مؤكداً أن وقف نزيف الدم واجب لا يحتمل التأجيل.

كما أكد حميدتي موافقة قوات الدعم السريع على وقف الأعمال العدائية لمدة 90 يوماً بهدف: حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن فتح ممرات آمنة للعاملين في مجال الإغاثة. ودعا دول الرباعية للقيام بدورها في دفع الطرف الآخر للتجاوب مع هذه الخطوة، دعماً لجهود وقف الحرب وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.

وجدد دقلو التزام قواته بجميع الترتيبات الإنسانية، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات تشمل: تأمين حركة العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات دون عوائق لكل المناطق المتضررة، علاوة علي حماية مقار ومخازن المنظمات، تسهيل وصول الفرق الطبية وفرق الإغاثة، والتعاون الكامل مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية. إلى ذلك، أعلن دقلو موافقته على إنشاء آلية مراقبة ميدانية تشرف عليها الرباعية والاتحاد الأفريقي والإيقاد، لضمان تنفيذ الهدنة ووصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وشدد رئيس المجلس الرئاسي على الالتزام بمحاسبة كل من يثبت تورطه في انتهاكات ضد المدنيين، قائلاً إن نتائج التحقيقات الجارية ستُعلن للرأي العام بكل شفافية، مؤكداً أن لا أحد سيُفلت من المساءلة مهما كان موقعه أو رتبته. وأوضح أن الهدنة الإنسانية تمثل الخطوة الأولى نحو عملية سياسية شاملة، مؤكداً التزامه بمسار يشارك فيه جميع السودانيين باستثناء الحركة الإسلامية «الإخوان المسلمين والمؤتمر الوطني وواجهاتهما»، محمّلاً إياهم مسؤولية المآسي التي عاشها الشعب السوداني طوال ثلاثة عقود.

ودعا المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي والإيقاد إلى: دعم الهدنة الإنسانية، والمشاركة في آلية المراقبة، إضافة إلى رعاية إجراءات بناء الثقة، فضلاً عن دعم العملية السياسية، وتقديم مساعدات عاجلة للمحتاجين في البلاد. وأكد دقلو أن حكومة السلام وقوات الدعم السريع من الشعب ومعه، وأنها ماضية في طريق السلام حتى تنتهي هذه الحرب، داعياً الله أن يحفظ السودان ويمنحه الأمن والاستقرار.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.