الولايات المتحدة تضع السودان تحت المظلة الاستخباراتية لحماية الأمن الإقليمي ومواجهة التدخلات الخارجية
عين الحقيقة: متابعات
وضعت الولايات المتحدة الأمريكية السودان رسمياً تحت الحماية الاستخباراتية الأمريكية، في خطوة تهدف إلى مراقبة ومواجهة أي تدخلات خارجية قد تغذي النزاعات المسلحة أو تموّل الجماعات بالمال والسلاح والدعم اللوجستي.
وجاء ذلك بعد إجازة لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب مشروع قانون تفويض الاستخبارات «IAA»، الذي يتضمن في القسم 532 فقرة تنص على تعزيز الدعم الاستخباراتي لمواجهة نفوذ الخصوم الأجانب في السودان، على أن يتم ذلك خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ.
وينص القانون على أن يقوم مدير وكالة الاستخبارات المركزية «CIA»، بالتنسيق مع رؤساء مختلف الأجهزة الاستخباراتية الأخرى، بوضع خطة شاملة تشمل:
مشاركة المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة بجهود الخصوم الأجانب للتأثير على النزاع في السودان مع الحلفاء والشركاء الإقليميين للولايات المتحدة.
خفض تصنيف السرية عن هذه المعلومات أو رفع السرية عنها كلياً عند الحاجة.
مواجهة أي جهود خارجية تهدف للتأثير في النزاع، بما يحمي الأمن القومي الأمريكي والأمن الإقليمي.
وأوضح خبراء أن القانون جزء من قانون الدفاع الوطني السنوي «NDAA» المزمع إجازته نهاية ديسمبر 2025، حيث تم دمج قانون الاستخبارات ضمنه بعد تصويتات في مجلسي الشيوخ والنواب ومناقشات في لجنتي القوات المسلحة بالمجلسين.
ويؤكد الخبراء أن القانون دائم وملزم لجميع الإدارات الأمريكية الحالية والمستقبلية، وهو قانون استخباراتي بالأساس، يهدف إلى جمع المعلومات وتحليلها بشكل استباقي لمنع أي تهديد قائم أو محتمل، وليس قانوناً عسكرياً للتدخل المباشر.
وتأتي أهمية هذا القانون في حماية السودان من التدخلات الخارجية غير المسؤولة، ومنع تهريب السلاح والذهب، ومكافحة المليشيات والإرهاب، بالإضافة إلى فرض عقوبات وضغوط على أي دولة تحاول التدخل في شؤون السودان بشكل غير قانوني.
ويشير القانون إلى أن السودان يقع ضمن نطاق الأمن الإقليمي الأمريكي، بما يشمل منطقة البحر الأحمر ومنطقة الساحل الأوسط وغرب أفريقيا، مما يعكس اهتمام واشنطن بالحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.