سياسي فرنسي يحذر: الإخوان المسلمين تهديد للأمن في فرنسا وأوروبا

متابعات: عين الحقيقة

 

 

حذر السياسي الفرنسي البارز فيليب دو فيلييه من ما وصفه بـ”الخطر الوجودي” الذي تمثله جماعة الإخوان على المجتمع الفرنسي، مؤكداً أن الجماعة لا تشكّل مجرد تيار ديني أو سياسي، بل مشروعًا متكاملًا يستهدف البنية الاجتماعية والسياسية لفرنسا على المدى القريب والبعيد.

وخلال مشاركته في برنامج “فرنسا وجهًا لوجه” على قناة سي نيوز، اعتبر دو فيلييه أن أي تهاون أو تنازل أمام أنشطة الإخوان في فرنسا “يمثل تهديدًا مباشرًا لقيم الجمهورية”، محذّرًا من أن التغاضي عن نشاطها يفتح الباب أمام “تحولات عميقة” في هوية المجتمع الفرنسي.

وقال دو فيلييه إن الجماعة تسعى إلى فرض نموذج اجتماعي وسياسي مغاير، مستخدمة أدوات متنوعة أبرزها التأثير في الحياة العامة والانتخابات المحلية،

وأضاف: هذا ليس خلافًا دينيًا أو سياسيًا عابرًا، بل مسألة وجودية ترتبط بمستقبل فرنسا نفسها.

وأشار دو فيلييه إلى أن الطبقة السياسية والإعلامية في فرنسا أهملت أو تجاهلت” هذا التهديد لسنوات، معتبرًا أن التعاطي مع ملف الإخوان بوصفه قضية ثانوية خطأ استراتيجي ينعكس على أمن فرنسا واستقرارها الاجتماعي.

وجاءت تصريحات دو فيلييه في ظل نقاش متصاعد حول الانتخابات البلدية المقبلة في مدينة ستراسبورغ عام 2026، حيث عبّر خبراء عن مخاوف من محاولات “تسلل منظم” عبر دعم أو ترشيح شخصيات مرتبطة بجماعة الإخوان.

وأشار دو فيلييه إلى أن جماعات الإسلام السياسي تعمل على استغلال الانتخابات المحلية بوصفها مدخلًا لاختراق المؤسسات الفرنسية، محذّرًا من أن أي تساهل في مراقبة هذا النشاط قد يؤدي إلى “تغيير مسار السياسات المحلية والوطنية بما يخدم أجندة متطرفة.

ويواجه مرشحان اثنان في ستراسبورغ تدقيقًا متزايدًا وسط شبهات حول ارتباطات محتملة بدوائر قريبة من الإخوان، ما يعزز المخاوف من توظيف الاستحقاقات المحلية للتأثير في المشهد السياسي الفرنسي.

وختم دو فيلييه تصريحاته بالتأكيد على أن مكافحة اختراق الإخوان عالميًا ليست خلافًا سياسياً عادياً، بل قضية أمن قومي تتعلق بمستقبل فرنسا وأوروبا ككل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.