أقدمت منظمات دولية عاملة في المجالين الإنساني والإغاثي على إجلاء عدد من موظفيها من مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتصاعد موجة النزوح التي وُصفت بأنها الأكبر منذ اندلاع التوترات الأخيرة بالمنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة لــ(عين الحقيقة) أن قرار الإجلاء جاء عقب تقييم أمني عاجل، على خلفية تجدد الاشتباكات في محيط المدينة، وما صاحبها من صعوبات متزايدة في الوصول الإنساني، وتهديدات مباشرة لسلامة العاملين في الحقل الإنساني.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد شهدت كادوقلي خلال الأيام الماضية تدفق أعداد كبيرة من الأسر النازحة من القرى المجاورة، هرباً من القصف وانعدام الأمن، ما فاقم الضغط على الخدمات الأساسية، في وقت تعاني فيه المدينة أصلاً من شح الغذاء والدواء ومياه الشرب.
من جهتها، حذّرت منظمات إنسانية من أن إجلاء الموظفين قد ينعكس سلباً على عمليات الإغاثة وتقديم المساعدات، خاصة للفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال وكبار السن، داعية إلى توفير ممرات آمنة وضمانات لحماية العاملين الإنسانيين.
ويخشى مراقبون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزوح، في ظل غياب حلول عاجلة، مطالبين المجتمع الدولي والجهات ذات الصلة بالتحرك الفوري لاحتواء الوضع ومنع انزلاق المنطقة نحو كارثة إنسانية شاملة.
يُذكر أن مدينة كادوقلي تشهد بين الفينة والأخرى توترات أمنية متصاعدة، انعكست بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للسكان، وسط دعوات متكررة لوقف العنف وحماية المدنيين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.