أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الإسبانية (MSF) استئناف نشاطها في مستشفى زالنجي التعليمي، بعد أن جمدته في نوفمبر الماضي بسبب مقتل أحد عناصرها بطلق طائش. وأكدت المنظمة أنها ستعيد كوادرها وطاقمها تدريجيًا لمزاولة العمل بشكل كامل خلال الفترة القريبة المقبلة.
وشدد مدير المنظمة في ولاية وسط دارفور، السيد لويس، خلال لقاء جمعهم مع الإدارة المدنية وقيادات المجتمع بالولاية، على ضرورة التزام حكومة الولاية ولجنة الأمن وقيادات المجتمع بتنفيذ بنود الاتفاقية السابقة، التي تنص على حماية فريق المنظمة وتأمين المستشفى، ووضع ضوابط ومواعيد للزيارة، إلى جانب بنود أخرى.
واستهجن لويس تكرار الحوادث في المستشفى، معتبرًا ذلك خرقًا للاتفاق، مشيرًا إلى أن كوادر المنظمة “خط أحمر” يجب حمايتهم لضمان استمرارية الخدمة.

من جانبهم، عبر قادة المجتمع والإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني عن شكرهم وتقديرهم لمنظمة أطباء بلا حدود على دعمها لمستشفى زالنجي التعليمي، ودعوا إلى مضاعفة الدعم ليشمل مركز غسيل الكلى بالمدينة. وأكدوا أن نسبة تنفيذ الالتزامات الواردة في الوثيقة السابقة كبيرة جدًا، معربين عن تطلعهم للمزيد.
وقال المدير الطبي لمستشفى زالنجي التعليمي، د. عبدالله محمد موسى، إن المنظمة أعلنت عودتها للعمل بعد توقفها بسبب الحادث الذي وقع عند باب المستشفى وأدى إلى مقتل أحد كوادرها. وجدد التزام المستشفى بتنفيذ وتطبيق الموجهات والشروط المتفق عليها لضمان استمرار الخدمة.
وأشاد رئيس الإدارة المدنية المكلف لولاية وسط دارفور، المهندس عبد الكريم يوسف عثمان، بالدور الكبير لمنظمة أطباء بلا حدود في دعم المستشفى بكافة الخدمات، بما في ذلك المياه والنظافة وإصحاح البيئة. وأكد التزام حكومته بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لضمان استمرار عمل المنظمة، مشيرًا إلى أهمية متابعة الأحوال العامة للمستشفى بشكل دوري، ودعوة المبادرات الشبابية لخلق صداقات مع العاملين والداعمين.
وكان نشاط المنظمة قد توقف في نوفمبر الماضي بعد مقتل أحد كوادرها الصحيين بطلق طائش نتيجة اشتباك عناصر الشرطة مع أشخاص خارجين عن القانون عند الباب الرئيسي للمستشفى، ما أدى أيضًا إلى إصابة آخرين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.