تقارير حقوقية: أكثر من 24 ألف حالة اختفاء قسري في السودان منذ 2023
متابعات ـ: عين الحقيقة
حذرت منظمات حقوقية من تصاعد حالات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي في السودان مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع، وسط غياب المساءلة وتدهور منظومة العدالة.
وذكرت تقارير حقوقية أن عدد حالات الاختفاء القسري منذ اندلاع النزاع في منتصف أبريل 2023 تجاوز 24 ألف حالة، تأكد مقتل أكثر من 4 آلاف منهم لاحقاً، وفق تقديرات “مجموعة مفقود” الحقوقية.
و وثقت “مجموعة محامو الطوارئ” عدة حالات، بينها اختفاء المواطن محمد أحمد يوسف شرف الدين، 68 عاماً، إمام مسجد بمنطقة الفتيح جنوب الخرطوم، منذ اعتقاله في 31 مارس 2025 من قبل استخبارات الجيش، حيث انقطع أثره بعد يومين من احتجازه في روضة أطفال حُولت إلى مركز احتجاز بحي الشجرة.
كما أشارت المجموعة إلى حالة الأشقاء الثلاثة عبدالرحمن ومحمد وبدري إبراهيم، الذين اعتقلوا في تواريخ مختلفة خلال 2025 على يد طرفي النزاع.
وأفرج عن عبدالرحمن بعد نحو 11 شهراً من الاحتجاز في ظروف متدهورة.
و أكدت التقارير استخدام منشآت مدنية ودينية كمواقع احتجاز، واحتجاز مدنيين لفترات طويلة دون محاكمة أو تواصل مع ذويهم.
كما أفادت أسر الضحايا بتعرضها لعمليات احتيال وابتزاز من جهات تعد بالكشف عن مصير المحتجزين مقابل مبالغ مالية.
و أدانت “محامو الطوارئ” ما وصفته بـ”الجريمة المستمرة”، وطالبت بالكشف الفوري عن أماكن الاحتجاز والإفراج عن المعتقلين، مشددة على أن جريمة الاختفاء القسري لا تسقط بالتقادم.
وأكدت المجموعة أن السودان يشهد تدهوراً حاداً في منظومة الحماية القانونية والإنسانية، مع اتساع نطاق الجرائم التي تشمل القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي والتهجير القسري، داعية إلى وقف فوري للقتال وضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.