برعاية وحضور سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء هيئة زايد لأصحاب الهمم، انطلقت اليوم في أبوظبي أعمال المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026، الذي تنظمه الهيئة في مركز أبوظبي للطاقة، تحت شعار “التوحد: الابتكار والذكاء الاصطناعي”.
ويُعقد المؤتمر بالتعاون مع مجموعة لوتس هولستك، وشركة أدنوك، ومنصة Skills4Mind، وبالشراكة الاستراتيجية مع دائرة الصحة ودائرة تنمية المجتمع ودائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، وبمشاركة 152 متحدثاً بينهم 86 خبيراً دولياً، ونحو 6 آلاف مشارك من مختلف دول العالم، بواقع 3 آلاف حضورياً و3 آلاف عن بُعد.
قال معالي شامس علي الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، إن المؤتمر يجسّد التزاماً متواصلاً بتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين الخبراء وصنّاع القرار، ويدعم تطوير رؤى تستجيب لاحتياجات الأفراد من ذوي التوحد وأسرهم.
وأكد أن إمارة أبوظبي تضع ملف التوحد ضمن أولوياتها الاستراتيجية عبر رؤية شاملة تركز على الإنسان، وتبني منظومة متكاملة ترافق الفرد والأسرة من التشخيص المبكر مروراً بالتعليم الدامج والدعم الأسري والتأهيل، وصولاً إلى التمكين في مرحلة البلوغ وما بعدها. وأضاف أن الابتكار وتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت عاملاً ممكّناً في تطوير أدوات الكشف المبكر وتحسين دقة التقييم وجودة الخدمات.
من جانبه، أكد سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، أن المؤتمر يعكس المكانة العالمية المتقدمة التي ترسخها أبوظبي كمركز عالمي لتطوير منظومة متكاملة لدعم وتمكين الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، عبر تبني أحدث الممارسات وتسخير الذكاء الاصطناعي في التشخيص والتأهيل والدمج المجتمعي.
وأوضح أن المؤتمر يشهد تقديم أكثر من 160 جلسة علمية وتطبيقية، مشيراً إلى أن النمو من 700 مشارك في النسخة الأولى عام 2023 إلى 6 آلاف حالياً يعكس الثقة الدولية المتزايدة. ولفت إلى أن الهيئة تعمل على ترجمة مخرجات المؤتمر إلى مبادرات نوعية، من أبرزها تدشين مركز “موج” للتدخل المبكر.
بدورها، قالت سعادة منى عبدالكريم اليافعي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، إن المؤتمر يمثل محطة مفصلية لاستشراف مستقبل الخدمات المرتبطة بالتوحد، خاصة مع التحولات في الذكاء الاصطناعي التي تفتح آفاقاً لتشخيص أدق وتأهيل أكثر فاعلية. وشددت على أن التعامل مع التوحد يتطلب تكاملاً بين التعليم والصحة والأسرة والمجتمع، مؤكدة أهمية دور الأسرة كشريك رئيسي في رحلة التأهيل.
من جهتها، أكدت الدكتورة غوية النيادي، نائب رئيس أول في “أدنوك”، أن دعم وتمكين الأشخاص من ذوي التوحد، خاصة الأطفال، يمثل جزءاً أصيلاً من جهود تعزيز جودة الحياة، مشيرة إلى أن “أدنوك” تحرص على توفير بيئة عمل أكثر شمولاً بما ينسجم مع “عام الأسرة 2026” في دولة الإمارات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.