محللون: تفويض الجيش يكرّس الفشل ويستوجب المحاسبة على عدم حماية المدنيين
متابعات: عين الحقيقة
أثارت دعوات تفويض الجيش السوداني لقيادة البلاد موجة واسعة من الانتقادات من قبل محللين سياسيين ونشطاء حقوقيين، اعتبروا أن المؤسسة العسكرية، منذ الاستقلال، تجاوزت دورها المهني في حماية الحدود إلى الانخراط في العمل السياسي، ما أسهم في تعميق الانقسامات وإشعال حروب أهلية أودت بحياة ملايين السودانيين.
إلى ذلك، قالت الكاتبة والمحللة السياسية رشا عوض إن الحديث عن “تفويض شعبي” للجيش يفتقر إلى المعنى، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية تمارس السلطة بحكم الأمر الواقع والقوة، وليس عبر تفويض ديمقراطي. وأضافت أن الفشل في حماية المدن والمواطنين يمثل دليلاً واضحاً على إخفاقات الجيش، لا سيما خلال حرب 15 أبريل 2023، عندما انسحب من مواجهة قوات الدعم السريع، تاركاً المدنيين عرضة لانتهاكات واسعة.
وانتقدت عوض ما وصفته بازدواجية تعامل الجيش مع النزاعات، موضحة أنه يرفض حماية مدن داخلية في أوقات حاسمة، بينما يقوم بتسليم أراضٍ ومواقع استراتيجية لدول مجاورة، تنفيذاً لما سمّته أوامر خارجية، وهو ما يعكس- بحسب قولها-غياب رؤية وطنية واضحة لحماية الشعب السوداني.
ودعت رشا عوض إلى ضرورة محاسبة الجيش على سنوات طويلة من الفشل في أداء مهامه الأساسية، مؤكدة رفضها لأي تفويض سياسي أو شعبي له. واعتبرت أن الدعوات التي تطلقها بعض التيارات المرتبطة بالنظام السابق لتفويض الجيش، تهدف إلى إعادة إنتاج حكم عسكري استبدادي تحت غطاء “شرعية” وصفَتها بالمزيفة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.