قوى سودانية في نيروبي تصنف الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني كمنظمة إرهابية وتدعو لإنهاء الحرب
نيروبي: عين الحقيقة
في خطوة سياسية وإنسانية بارزة، وقعت قوى سياسية ومدنية سودانية مناهضة للحرب، اليوم الثلاثاء في العاصمة الكينية نيروبي، مذكرة رسمية تطالب بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما كمنظمة إرهابية.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود هذه القوى لدعم مسار التحول المدني الديمقراطي وإنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ نحو ألف يوم. وأكدت المذكرة أن الحركة الإسلامية تتحمل المسؤولية المباشرة عن معاناة الشعب السوداني خلال ثلاثة عقود من الحكم الشمولي1989–2019»، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وجرائم إبادة جماعية في مناطق دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق. كما وثقت المذكرة دورها في تقويض الانتقال المدني الديمقراطي من خلال انقلاب 25 أكتوبر 2021، وإشعال حرب 15 أبريل 2023.
وذكرت الوثيقة أن النظام السابق حوّل السودان إلى منصة لدعم الإرهاب العابر للحدود واستضافة جماعات متطرفة، ما أدى إلى تصنيف البلاد دولة راعية للإرهاب لسنوات طويلة، داعية المجتمع الدولي إلى التعامل مع هذا التصنيف كخطوة ضرورية لإنهاء الإفلات من العقاب، وتحقيق سلام عادل وشامل، وتمهيد الطريق لانتقال ديمقراطي حقيقي يلبي تطلعات السودانيين.
وشملت قائمة الموقعين حركات وأحزاب سياسية بارزة، من بينها: حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، حزب الأمة القومي، التجمع الاتحادي، حزب البعث العربي الاشتراكي-الأصل، حزب المؤتمر السوداني، الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، التحالف الوطني السوداني، حزب البعث القومي، الحزب الاتحادي الوطني الموحد، الحزب الجمهوري، الحزب الناصري، وتحالف القوى المدنية لشرق السودان. كما وقع على المذكرة شخصيات وطنية عامة، أبرزهم: د. عبد الله حمدوك، الحاج وراق، صديق الزيلعي، عالم عباس، وعبد المنعم الجاك، إلى جانب منظمات المجتمع المدني ولجان المقاومة وهيئات المحامين ومنسقيات النازحين واللاجئين.
إلى ذلك، عقدت القوى المدنية الديمقراطية السودانية المناهضة للحرب اجتماعاً موسعاً في نيروبي، تناول الوضع الإنساني والسياسي، بهدف وضع أسس لإيقاف الحرب، واستعادة السلام، وإعادة بناء السودان على أسس وطنية وديمقراطية.
وأكد البيان الختامي للاجتماع أن استمرار الحرب يشكل مأساة إنسانية كبيرة، وأن المدنيين: نساءً وأطفالاً وشيوخاً يواصلون دفع ثمن باهظ وسط انهيار المؤسسات وانعدام الخدمات الأساسية. كما شدد المجتمعون على صمود الشعب السوداني وإرادته في المقاومة عبر التكافل وتضميد الجراح، مستندين إلى الكلمة الحرة والفن والأدب كوسائل لمواجهة آثار الحرب.
وأطلق الاجتماع نداءً عاجلاً بشأن الوضع الإنساني في دارفور، داعياً الأطراف المسلحة لاحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وطلب المجتمعون من القوى الدولية والإقليمية القيام بدور فاعل وفوري لوقف دوامة العنف، من خلال تنفيذ آلية الهدنة الإنسانية المقترحة فوراً.
توصل الاجتماع إلى إطار عمل مرن للتنسيق المشترك يشمل:
إعلان المبادئ السودانية لبناء وطن جديد.
خارطة طريق لوقف الحرب، تشمل الهدنة الإنسانية، وقف إطلاق النار، واستكمال العملية السياسية.
تصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كمنظومة إرهابية.
وأشاد البيان الختامي بصمود القوى المدنية والسياسية والتنظيمات القاعدية، مؤكداً استمرار العمل مع جماهير الشعب لدفع مسار السلام واستعادة الحرية والعدالة، وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.