بين التوسع الرقمي وتضييق الخناق: اليونسكو تحذر من تآكل حرية التعبير
تقرير استقصائي– عين الحقيقة
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» من تراجع ملحوظ في حرية التعبير حول العالم، رغم التوسع الكبير في وسائل الإعلام الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الأعوام الأخيرة، مؤكدة أن الصحفيين يواجهون تحديات متزايدة تهدد سلامتهم واستقلالية عملهم.
ارتفاع الرقابة الذاتية بين الصحفيين بنسبة 63%، في حين بلغت نسبة سيطرة الحكومات والجماعات النافذة على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية 48%، إضافة إلى تراجع الحرية الأكاديمية والفنية بنسبة 37%.
جاء ذلك في تقرير المنظمة الأخير المعنون «الصحافة: تشكيل عالم يسوده السلام»، والذي أظهر انخفاض مؤشر حرية التعبير عالمياً بنسبة 10% منذ عام 2012، في ظل تصاعد الرقابة، وضعف الحوكمة، وانتشار التضليل الإعلامي، لا سيما ذلك المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح التقرير أن الفترة ما بين عامي 2022 و2025 شهدت نمواً في الصحافة الاستقصائية والتعاونية، إلى جانب اتساع نطاق الوصول إلى المنصات الرقمية، إلا أن هذه التطورات لم تنعكس إيجاباً على واقع حرية الإعلام، بسبب تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية على العاملين في القطاع.
وأشار إلى ارتفاع الرقابة الذاتية بين الصحفيين بنسبة 63%، في حين بلغت نسبة سيطرة الحكومات والجماعات النافذة على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية 48%، إضافة إلى تراجع الحرية الأكاديمية والفنية بنسبة 37%. وسلّط التقرير الضوء على استمرار التمييز والعنف ضد النساء في وسائل الإعلام، مع تسجيل توقف في التقدم المحرز على صعيد المساواة بين الجنسين، محذراً من أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على تنوع الأصوات الإعلامية وحرية التعبير.
في ما يتعلق بسلامة الصحفيين، أفادت اليونسكو بمقتل 310 صحفيين بين يناير 2022 وسبتمبر 2025، بينهم 24 امرأة، مشيرة إلى أن 162 صحفياً لقوا حتفهم أثناء تغطية النزاعات المسلحة، فيما قُتل 91 صحفياً خلال عام 2025 وحده. كما تعرض نحو 70% من الصحفيين البيئيين لهجمات بسبب طبيعة عملهم.
وفي ما يتعلق بسلامة الصحفيين، أفادت اليونسكو بمقتل 310 صحفيين بين يناير 2022 وسبتمبر 2025، بينهم 24 امرأة، مشيرة إلى أن 162 صحفياً لقوا حتفهم أثناء تغطية النزاعات المسلحة، فيما قُتل 91 صحفياً خلال عام 2025 وحده. كما تعرض نحو 70% من الصحفيين البيئيين لهجمات بسبب طبيعة عملهم.
وعلى صعيد التحول الرقمي، كشف التقرير أن 97% من المشاركين لديهم معرفة أساسية بالذكاء الاصطناعي، فيما استخدم أكثر من 40% هذه التقنيات في إنتاج المحتوى الإعلامي. في المقابل، عبّر 87% عن مخاوفهم من التضليل خلال العمليات الانتخابية، بينما أفاد 67% بتعرضهم لخطاب كراهية عبر المنصات الرقمية.
ورغم التحديات، رصد التقرير بعض المؤشرات الإيجابية، من بينها وصول نحو 1.5 مليار شخص إلى وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات المراسلة خلال الفترة ذاتها، واعتراف 96 دولة من أصل 194 بوسائل الإعلام المجتمعية، إضافة إلى مساهمة الاشتراكات المدفوعة في دعم استدامة المؤسسات الإعلامية.
وأكدت اليونسكو في ختام تقريرها على أهمية تعزيز الضوابط المؤسسية، ووجود سلطات تشريعية وقضائية مستقلة، لحماية حرية التعبير وضمان سلامة الصحفيين، بما يكفل استمرار الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة، ويعزز دور الإعلام في خدمة المجتمعات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.