يونيسفا تعلّق وجودها اللوجستي في كادوقلي بسبب تصاعد التهديدات الأمنية
كادوقلي: عين الحقيقة
في تطور يعكس التدهور المتسارع للأوضاع الأمنية، أعلنت يونيسفا قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي إخلاء قاعدتها اللوجستية في مدينة كادوقلي، وذلك عقب تعرّض الموقع لهجوم وصفته البعثة بالخطير.
وقالت يونيسفا، في بيان رسمي، إن القرار جاء عقب تقييم أمني شامل للوضع الميداني، خلص إلى أن البيئة العملياتية في كادوقلي باتت تعيق تنفيذ مهام البعثة، وتشكل خطرًا مباشرًا على سلامة أفرادها.
وأكدت البعثة أنها أخطرت السلطات المختصة بخطوة الإخلاء، مشددة على أن استمرار القتال والتوترات الأمنية جعل من وجودها في المدينة أمرًا غير قابل للاستمرار في الوقت الراهن.
وتأسست يونيسفا عام 2011 في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وتتمثل ولايتها في مراقبة إعادة انتشار القوات والتحقق منها، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى حماية المدنيين ودعم الاستقرار.
وفي سياق متصل، كانت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا مارثا بوبي قد أبلغت مجلس الأمن، الشهر الماضي، بوجود تباطؤ ملحوظ في المسار السياسي منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، إلى جانب هشاشة الاستقرار السياسي في جنوب السودان.
وحذّرت بوبي من أن استمرار القتال في محيط كادوقلي يشكّل تهديدًا مباشرًا لقوات حفظ السلام، ويقوّض قدرة الأمم المتحدة على أداء مهامها بفعالية.
وأكدت يونيسفا التزامها بمواصلة تنفيذ ولايتها، بما في ذلك آلية التحقق والرصد الحدودية المشتركة، ومتابعة التطورات عن كثب، مع التأكيد على إمكانية استئناف أنشطتها في كادوقلي فور تحسّن الأوضاع الأمنية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.