نفّذت غرفة طوارئ محلية عسلاية بولاية شرق دارفور مشروعًا لدعم سبل كسب العيش للنساء، من خلال توزيع معينات عمل ضمن مبادرات مجتمعية فاعلة للاستجابة السريعة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، في ظل استمرار الأزمات وتفاقم آثارها الاجتماعية والاقتصادية.
ويأتي المشروع استجابةً للحاجة إلى الانتقال من منطق الإغاثة الطارئة المؤقتة إلى نهج أشمل يركّز على الصمود المجتمعي والاستدامة، عبر تمكين الفئات الأكثر تضررًا—وفي مقدمتها النساء—من أدوات إنتاج تعزز الاعتماد على الذات.
وأكدت غرفة الطوارئ سعيها إلى توسيع نطاق تدخلاتها بحيث لا تقتصر على المساعدات العاجلة، بل تمتد إلى معالجة جذور الهشاشة، لا سيما بين النساء المتأثرات بالنزاع والفقر والنزوح. وشددت على أن المرأة في عسلاية ليست متلقية للدعم فحسب، بل شريكًا أساسيًا في التعافي وإعادة البناء.
وفي هذا الإطار، يُعد دعم سبل كسب العيش أحد أهم مسارات الاستدامة، حيث يركّز المشروع على:
التمكين الاقتصادي للنساء عبر مشاريع صغيرة مدرّة للدخل.
توفير تدريبات مهنية مبسطة تتوافق مع الواقع المحلي والموارد المتاحة.
دعم المبادرات النسوية الجماعية بما يعزز التضامن والاعتماد على الذات.
ويُسهم هذا النهج في تقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة، وتعزيز قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية بكرامة، فضلًا عن دعم التماسك الاجتماعي والحد من آثار الصدمات المتكررة.
وأكدت غرفة الطوارئ أن التحول نحو الصمود المجتمعي يمثل رؤية مستقبلية قوامها الاستثمار في الإنسان—وخاصة النساء—بوصفه الطريق الأكثر استدامة لبناء مجتمع قادر على مواجهة الأزمات والتعافي منها، والانطلاق نحو تنمية محلية عادلة وشاملة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.