«التعايشي» : تحفيز دعاة الحرب و حواضن الإرهاب بإتاحة المنابر الدولية مرفوض جملة وتفصيلا

متابعات ـ عين الحقيقة

قال رئيس وزراء حكومة السلام بالسودان محمد الحسن التعايشي ، إن إتاحة المنابر الدولية لفاقدي الشرعية، ولمن يتهربون من استحقاقات السلام، يمثل انتهاكا صارخًا لمبادئ ومواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، الذي جمد عضوية السودان على خلفية انقلاب عصابة بورتسودان.

و اكد رئيس الوزراء في خطاب للشعب مساء اليوم ، أن تحفيز دعاة الحرب، وتوفير الغطاء السياسي أو الدبلوماسي لهم ولحواضن الإرهاب، أمـر
مرفوض جملة وتفصيلا، ويجب أن يتوقف فورا وبلا أي مواربة أو تبرير.

و رأي التعايشي إن ما يُسمّى بالمبادرة التي طرحها رئيس وزراء حكومة بورتسودان كامل إدريس ليست سوى “مانيفستو” صريح لإدامة الحرب.

و كشف التعايشي إن المبادرة جرى إعدادها داخل أروقة الحركة الإسلامية قبيل اندلاع القتال، ثم تبناها البرهان عقب فراره من القيادة العامة، لافتا إلى إنه يجري اليوم إعادة تسويقها والترويج لها عبر كامل إدريس وهي في جوهرها
ومآلاتها، وصفة مضمونة لاستمرار الحرب، ولن تكون بأي حال من الأحوال طريقا للسلام.

و اشار محمد الحسن التعايشي إلي أن دول الرباعية طرحت مبادئ واضحة وخارطة طريق محددة، تشمل هدنة
لأغراض إيصال المساعدات الإنسانية.

و اعتبر التعايشي مبادرة الرباعية تمثل بارقة أمل للسودانيين، أيدتها غالبية
المؤسسات الإقليمية، ومنها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوربي، ودعمتها واستبشرت بها القوى المدنية والسياسية السودانية.

و قال التعايشي في خطابه إن ما يرتكبه جيش الحركة الإسلامية، بقيادة البرهان وبإدارة كامل إدريس، لا يمكن توصيفه على الإطلاق كتجاوزات فردية أو أخطاء حرب معزولة، بل يمثل سلوكا ممنهجا ومقصودا يقوم على
سياسة واضحة للتطهير العرقي والإبادة الجماعية ، ويتم تنفيذ هذه السياسة عبر الاستهداف المتعمد للمدنيين على أساس الهوية، واللون، والانتماء
الجغرافي، واستخدام أسلحة محرّمة دوليا، بما في ذلك السلاح الكيميائي، إلى جانب الطيران الحربي والمسيرات، التي دمّرت القرى، وأودت بحياة الآلاف من الأبرياء.

و تابع التعايشي في خطابه “:لقد تقدمنا بشكاوى رسمية موثقة، ومدعومة بالأدلة والقرائن إلى دول الرباعية، وإلى الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، وفي مقدمتها المملكة المتحدة والنرويج، إضافة إلى الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد بشأن رفض جيش الحركة الإسلامية الالتزام بالدعوات المتكرّرة الصادرة عن الولايات المتحدة وبقية دول الرباعية لإقرار هدنة إنسانية.

و نبه رئيس الوزراء محمد الحسن التعايشي إن صمت المجمتع الدولي يمكن تفسيره إلا بوصفه تشجيعًا مباشرًا لجيش الإخوان المسلمين وميليشياته المتطرفة على مواصلة القتل والتدمير، وترسيخ سياسة الإفلات من العقاب.

وحدد محمد الحسن التعايشي موافقة حكومة السلام، على هدنة إنسانية فورية، واستعدادها الكامل للدخول
في إجراءات سلام عاجلة وشاملة، استنادًا إلى مبادرة دول الرباعية والمبادئ التي قامت عليها.

كما اكد تمسكهم الراسخ بوحدة السودان، القائمة على الإرادة الحرة لشعوبه، وعلى أسس العدالة والمساواة، وبناء دولة المواطنة المتساوية دون أي تمييز ديني أو عرقي أو جهوي،

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.