غرب كردفان بين النزوح وغلاء المعيشة: تدخلات إنسانية تخفف وطأة الأزمة الاقتصادية.

غرب كردفان : عين الحقيقة

تشهد ولاية غرب كردفان تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، نتيجة استمرار النزاع وتوسع رقعة النزوح، وما ترتب على ذلك من ارتفاع حاد في أسعار السلع الغذائية الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، لا سيما وسط شريحة النازحين.

وتشير إفادات ميدانية إلى أن أسعار الدخن، والأرز، والسكر سجلت زيادات كبيرة خلال الأشهر الماضية، في ظل ضعف سلاسل الإمداد، وغياب الاستقرار الأمني، مما فاقم من معدلات الفقر، وانعدام الأمن الغذائي.

محلية السنوط: الغلاء يضغط على النازحين.

في محلية السنوط، نفذت غرفة الطوارئ، يوم الأربعاء الموافق 24/12/2025، تدخلات إنسانية شملت توزيع (200) سلة غذائية في إدارية السنوط، و(200) سلة أخرى في إدارية البيجا، في محاولة للتخفيف من الأثر الاقتصادي لارتفاع الأسعار على الأسر النازحة.

واحتوت السلال على مواد غذائية أساسية بات الحصول عليها مرهقًا للأسر محدودة الدخل، في ظل تراجع مصادر الرزق، وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.

وأكد مستفيدون أن هذه التدخلات ساعدت في سد فجوة الاستهلاك الغذائي مؤقتًا، لكنها لا تلغي الحاجة إلى حلول اقتصادية أوسع لمعالجة جذور الأزمة.

محلية الميرم: النزوح والشتاء يضاعفان التكلفة المعيشية.

وفي محلية الميرم، نفذت غرفة الطوارئ والبناء بتاريخ 22/12/2025 مشروعًا استهدف (200) أسرة نازحة عبر توزيع سلال غذائية، إضافة إلى توفير دفايات لصالح (100) أسرة داخل مراكز الإيواء.

ويأتي هذا التدخل في ظل ارتفاع تكاليف التدفئة والغذاء معًا، مما شكل عبئًا مضاعفًا على ميزانيات الأسر النازحة التي تعتمد بشكل شبه كلي على المساعدات الإنسانية.

محلية الأضية: الأسر المستضعفة في مواجهة السوق.

أما في محلية الأضية، فقد نفذت غرفة الطوارئ والبناء تدخلًا إنسانيًا شمل توزيع (300) سلة غذائية لصالح (300) أسرة مستضعفة، في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية ارتفاعًا مستمرًا في أسعار السلع الأساسية، مقابل تراجع فرص العمل والدخل.

وأكدت الغرفة أن التدخل أسهم في تقليل حدة العجز الغذائي، لكنه يظل محدود الأثر في ظل اتساع دائرة الفقر.

محلية لقاوة: كلفة النزوح من كادقلي.

وفي محلية لقاوة، نفذت غرفة الطوارئ يوم الثلاثاء الموافق 23/12/2025 تدخلًا إنسانيًا لصالح نازحي مدينة كادقلي في معسكر جنقارو، شمل توزيع (250) سلة غذائية.

واحتوت السلة الواحدة على:
(2) ملوة ذرة، و(2) كيلوجرام سكر، و(2) كيلوجرام عدس، و(2) كيلوجرام دقيق، و(2) كيلوجرام أرز، إضافة إلى شريط صابون، ورطل شاي.

وتعكس هذه المكونات حجم الاحتياج الأساسي للأسر النازحة في ظل غياب مصادر الدخل، وارتفاع أسعار الحبوب والمواد الاستهلاكية داخل الأسواق المحلية.

أزمة اقتصادية تتطلب استجابة أوسع.

وأكدت غرف الطوارئ والبناء بولاية غرب كردفان أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال كبيرة، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية، مشددة على أن التدخلات الإنسانية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لمواجهة الأزمة المعيشية المتفاقمة.

ودعت إلى ضرورة توسيع نطاق الدعم الإنساني وربطه ببرامج التعافي الاقتصادي، وتحسين سبل كسب العيش، مع استمرار الشراكة مع منظمة بروكسمتي، التي تمثل أحد أبرز الداعمين للحد من آثار الغلاء على النازحين والمجتمعات المضيفة في واحدة من أكثر ولايات السودان هشاشة اقتصاديًا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.