في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وأمنية، أقرت حكومة السلام حزمة إجراءات نقدية مشددة، قضت بوقف التعامل بالعملة الورقية الصادرة اعتباراً من يونيو 2024، واعتماد الإصدارات الأقدم وسيلةً وحيدةً للسداد داخل البلاد.
وصدر القرار عن رئاسة مجلس الوزراء الانتقالي برقم (5) لسنة 2026، مستهدفاً إعادة ضبط المشهد النقدي والحد من الممارسات التي تهدد استقرار الاقتصاد، استناداً إلى صلاحيات السلطة التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية.
وبموجب التوجيهات الجديدة، تُعد جميع الفئات النقدية الصادرة بعد يونيو 2024 فاقدةً للقيمة القانونية وغير مبرئة للذمة، فيما أُبقي على الإصدارات السابقة كعملة رسمية معتمدة للتداول. كما فرض القرار قيوداً صارمة على حيازة أو تداول أو ترويج الفئات المحظورة، مع تصنيف المخالفة كجريمة اقتصادية ذات طابع سيادي.
ونص القرار على حظر شامل وفوري لتداول أو قبول أو حيازة أو نقل أو ترويج أي فئات من العملة الورقية الصادرة بعد يونيو 2024، والمنسوبة إلى بنك السودان المركزي والموقعة باسم «برعي».
في المقابل، حدّد القرار أن فئات العملة الصادرة قبل يونيو 2024 والموقعة باسم «جنقول» تُعد وحدها العملة المبرئة للذمة والمعتمدة في جميع المعاملات المالية داخل الدولة.
ولوّحت الحكومة بإجراءات ردعية تشمل المصادرة الفورية للأموال، وتجميد الأصول المرتبطة، إلى جانب ملاحقات جنائية عبر الجهات العدلية المختصة، في إطار تشديد الرقابة على النشاط المالي.
كما ألزم القرار المؤسسات المصرفية والرقابية والأمنية بتطبيقه دون تأخير، محذّراً من أن أي تقصير في التنفيذ سيُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.