انهيار تاريخي للجنيه السوداني وتصاعد حاد للأسعار مع دخول الحرب عامها الرابع
متابعات: عين الحقيقة
تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الموازية حاجز 4000 جنيه، مسجلاً بين 4000 و4200 جنيه للدولار الواحد، في انهيار وصفه اقتصاديون بالتاريخي للعملة الوطنية، تزامناً مع دخول الصراع المسلح عامه الرابع.
وطال التراجع العملات الأخرى، حيث بلغ الريال السعودي 1120 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1189 جنيهاً، واليورو 4941 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5675 جنيهاً، وفق تداولات متداولة اليوم.
وعزا خبراء اقتصاديون التهاوي إلى فشل السياسات النقدية لحكومة بورتسودان التي اتبعها البنك المركزي، بما في ذلك إجراءات تغيير العملة وسحب الكتلة النقدية، التي لم تنجح في كبح التضخم أو استعادة الثقة في النظام المصرفي.
تزامن انهيار الجنيه مع قرار حكومة بورتسودان برفع سعر الدولار الجمركي بنسبة 14%، وزيادات قياسية في أسعار المشتقات البترولية.
وبلغ سعر لتر الديزل في بورتسودان 6300 جنيه، متجاوزاً 7000 جنيه في ولايات أخرى، فيما تراوح سعر لتر البنزين بين 5089 و6870 جنيهاً حسب الولاية.
وأدى ارتفاع تكلفة النقل إلى انعكاس مباشر على أسعار السلع الأساسية في مناطق سيطرة الجيش ، حيث وصل سعر 8 قطع من الخبز إلى 2000 جنيه. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه قطاع الكهرباء من عجز في التوليد بلغ 3300 ميغاوات/ساعة، وفق بيانات متداولة.
و سجلت السلع الاستراتيجية مستويات وصفها مواطنون بـ”الفلكية”، إذ بلغ سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً 175 ألف جنيه، فيما وصل سعر طن الإسمنت إلى 55 ألف جنيه.
ونقلت إفادات من الأسواق عن مواطنين قولهم إن “الأسعار تتغير بين ساعة وأخرى”، وسط ما وصفوه بغياب الرقابة الحكومية على الأسواق.
و وجه خبراء اقتصاديون انتقادات لما تسمي بحكومة الامل لما وصفوه بـ”الخلل الهيكلي” في إدارة السلع الاستراتيجية كالوقود، معتبرين أن الحكومة لم تتخذ تدابير كافية لحماية العملة الوطنية أو وضع كوابح للغلاء الجمركي الذي أربك الحركة التجارية.
ويثير استمرار التدهور تساؤلات حول قدرة الاقتصاد السوداني على الصمود، مع اتساع الفجوة بين الدخل المحدود للمواطنين وتكلفة المعيشة التي بلغت مستويات وصفها محللون بـ”فوق القياسية”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.