تعكس حملات الإزالة الواسعة التي نُفِّذت خلال الأسابيع الماضية في جنوب العاصمة السودانية الخرطوم تصاعد الضغوط الاجتماعية والإنسانية على آلاف الأسر، بعد فقدان مساكنها من دون توفير بدائل فورية.
وكشفت تقارير إعلامية من الخرطوم وأم درمان أن أكثر من 16 ألف شخص من سكان أحياء جنوب الخرطوم أصبحوا بلا مأوى، عقب تنفيذ سلطات تابعة لولاية الخرطوم حملات إزالة استهدفت منازلهم.
وأوضحت التقارير أن الحملة نُفِّذت في محلية جبل أولياء منذ الثالث من أكتوبر الماضي، وشملت إزالة نحو 3,600 منزل في حي مانديلا، إضافة إلى 2,046 منزلًا في حي أنقولا، و1,450 منزلًا في المربعات (2 و3 و5 و6).
من جهتها، قالت حملة أصوات السودانيين إن مدير جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات بولاية الخرطوم، عبد العزيز عبد الله، أقر بإزالة 3,668 مسكنًا وصفها بالعشوائية، غير أن بيانات الحملة تشير إلى أن العدد الفعلي للمنازل التي أُزيلت تجاوز 11 ألف منزل، نُفِّذت غالبيتها من دون إخطار مسبق للسكان.
وأضافت الحملة أن المتضررين طالبوا السلطات بتوفير بدائل سكنية عاجلة، وإجراء دراسات اجتماعية قبل تنفيذ أي عمليات إزالة، محذّرين من مخاطر التشريد في ظل الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقّدة التي تعيشها البلاد، وتأثير ذلك بشكل خاص على النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السودان من تداعيات حرب مستمرة، زادت من هشاشة الأوضاع المعيشية، وفاقمت أزمة النزوح الداخلي، وسط دعوات متزايدة للسلطات لمراعاة البعد الإنساني في سياسات التخطيط العمراني وتنفيذ قرارات الإزالة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.