أدانت هيئة محامي كردفان التقارير الحقوقية المتداولة بشأن شكاوى قُدمت أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحاكم أوروبية ضد ما يُعرف بـ«شبكة أطباء السودان»، على خلفية مزاعم باستغلال العمل الطبي والإنساني في النزاع المسلح لأغراض عسكرية أو سياسية.
وأكدت الهيئة، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، أن هذه الادعاءات حال ثبوتها عبر تحقيقات مستقلة تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وتمس مبادئ الحياد والاستقلال وعدم التحيز التي يقوم عليها العمل الطبي.
وأوضحت أن اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 يفرضان حماية صارمة للمنشآت والكوادر الطبية، ويحظران توظيفها خارج مهامها الإنسانية، محذّرة من أن استغلال الغطاء الطبي قد يرقى إلى جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي إذا ثبت ارتباطه بالعمليات القتالية.
وشددت على أن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين، بل تمتد إلى القيادات والجهات المنظمة حال ثبوت علمها أو تقصيرها، مع التأكيد على قرينة البراءة وضرورة تحقيقات نزيهة.
وطالبت الهيئة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، وتقديم المسؤولين للعدالة، وضمان حماية العمل الطبي من أي توظيف سياسي أو عسكري، باعتباره ركيزة إنسانية لا يجوز المساس بها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.