رئيس وزراء حكومة السلام : العلمانية ضمانا لعدم انحيازية الدولة وحماية الحربات
نيالا ـ عين الحقيقة
أكد رئيس وزراء حكومة السلام، محمد الحسن التعايشي ، أن إيقاف الحرب في السودان لا يمكن أن يتحقق عبر حلول جزئية أو اتفاقات نخبوية، بل فقط عبر معالجة جذورها التاريخية وإعادة تعريف الدولة وعلاقتها بشعوبها.
وقال التعايشي في خطاب، بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال : “لقد أهدرت فرص عديدة لبناء هذه الدولة على أسس الحربة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحكم القانون ، وكانت آخر هذه الفرص ثورة ديسمبر المجيدة” ، التي وجدت السودانيين وفتحت أفقا غير مسبوق للمستقبل.
و قال رئيس الوزراء “لكن الحركة الإسلامية باعتبارهـا التعبير الأوضح عن منظومات السودان القديم تحالفت مع قيادة جيشها، القوات المسلحة، لإيقاف مسار الثورة عبر الانقلاب، وعندما فشل ذلك،
اختارت إشعال حرب الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣.
و اكد التعايشي إن الهدف من الحرب واضحاً : قطع الطريق أمام التحول المدني الديمقراطي، وإجهاض مشروع إعادة هيكلة الدولة، والحفاظ على دولة الامتيازات والعنف البنيوي التي تضررت منها الشعوب السودانية، لا سيما المهمشة منها.
و اضاف التعايشي : “تساند هذه الحرب اليوم قوى انتهازية وشعبوية استفادت تاريخيًا من اختلال بنية الدولة، وتسعى إلى إعادة إنتاجها بالقوة، لأن مصالحها تتعارض جوهربًا مع
السلام الحقيقي القائم على العدالة الاجتماعية والمساواة.
و اكد محمد الحسن التعايشي إن الشعوب السودانية المتضررة من هذه الدولة المختطفة لن تتوقف عن ضالها المشروع من أجل التغيير. مشدداً بانه كما فشلت بنادق السودان القديم، وعلى رأسها بندقية جيش الإسلاميين في إخماد ثورات الشعوب منذ عام ١٩٥٥، فإنها ستفشل اليوم، وهي أضعف وأكثر عزلة.
و إبان التعايشي، إن إيقاف الحرب لا يمكن أن يتحقق عبر حلول جزئية، أو اتفاقات نخبوية، أو معالجات
أمنية ضيقة، بل فقط عبر معالجة جذورها التاريخية وإعادة تعريف الدولة
وعلاقتها بشعوبها، وذلك من خلال بناء دولة المواطنة الكاملة دون أي تمييز و إقامة نظام لا مركزي حقيقي يعيد توزيع السلطة والثروة بعدالة، و صياغة عقد اجتماعي جديد ودستور مدني ديمقراطي
و اشار الى ان العلمانية ضمانا لعدم انحيازية الدولة وحماية الحربات.و تأسيس منظومة أمنية وطنية جديدة ومهنية خاضعة للسلطة المدنية ، و تحقيق العدالة والمحاسبة التاريخية وإنهاء الإفلات من العقاب ، بناء اقتصاد وطني منتج يحقق تنمية عادلة ومتوازنة.
و قال رئيس وزراء حكومة السلام إن الشروع الجاد في مسار السلام بمعالجة جذور الصراع سيحوّل ذكرى الاستقلال من استعادة لماض مثقل بالإخفاقات إلى إعلان عهد جديد، واستقلال ثان
استقلال من الحروب
ومن التهميش، ومن النخب المختطفة للدولة، ومن الحكم العسكري.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.