حملات إزالة ومطاردات للباعة الجائلين في سوق ربك بولاية النيل الأبيض

ربك: عين الحقيقة

نفذت سلطات الأمر الواقع في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض حملات إزالة واسعة شملت الأكشاك والطبالي، إلى جانب مطاردات للباعة الجائلين «الفريشة» داخل السوق الكبير، في إطار ما وصفته بإجراءات تنظيمية لفتح الطرق وإعادة ترتيب السوق.

 

وأثارت الحملة ردود فعل غاضبة وسط العاملين في السوق، حيث ناشد عدد من الباعة وسكان المدينة سلطات الولاية التدخل العاجل لوقف ما اعتبروه إجراءات قاسية تهدد مصادر رزقهم وكرامتهم الإنسانية.

 

وأشار مواطنون إلى أن غالبية الباعة المتضررين من نازحي إقليمي كردفان ودارفور، ويعيشون أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة، ويعتمدون على أنشطتهم البسيطة في السوق لتوفير قوت يومهم.

 

وقال أحد أصحاب الأكشاك لـ«عين الحقيقة» إنهم لا يرفضون تنظيم السوق، لكنهم يطالبون بتوفير بدائل مناسبة قبل تنفيذ أي إجراءات إزالة، محذراً من أن فقدان مواقعهم يعني تشريد أسر كاملة بلا مصدر دخل.

 

وفي السياق ذاته، عبّر أحد المواطنين عن مخاوفه من أسلوب التنفيذ، قائلاً: «النظام الذي يبدأ بالمطاردة يحرث في البحر، أما النظام الذي يبدأ بالستر فهو الذي يثمر الولاء»، داعياً السلطات إلى تحقيق توازن بين فرض النظام العام وحماية أرزاق المواطنين.

 

من جانبه، قال الصحفي أحمد جبريل التجاني إن ما يجري في سوق ربك يشمل عمليات تسوية لأرضية السوق، وفتح الشوارع، وإزالة الأنقاض والمظلات أمام المتاجر، معتبراً أن القرار «شجاع وفي توقيت مناسب»، وقد ساهم حتى الآن في تسهيل حركة السيارات والمشاة بعد سنوات من تضييق الطرق.

 

لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة معالجة أوضاع المتضررين من الإزالة، مؤكداً أن آلاف الأسر تعتمد على هذه الأنشطة، ولا ينبغي تشريدها أو قطع أرزاقها دون حلول بديلة. وأشار إلى وجود مقترحات بفتح أسواق جديدة، ولو بشكل مؤقت، لاستيعاب الباعة المتأثرين.

 

وأكد التجاني أن الصحفيين والمهتمين بالشأن العام سيواصلون مراقبة تنفيذ الحملة عن كثب، ولن يصمتوا تجاه أي محاولات لاستثناء جهات بعينها من قرارات الإزالة، أو تجاهل ملف المتضررين من الباعة الجائلين وصغار التجار.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.