مرصد واعيين لحقوق الإنسان يدين قصف المدنيين في كردفان ودارفور ويطالب بتحرك دولي عاجل
متابعات: عين الحقيقة
أدان مرصد واعيين لحقوق الإنسان، يوم أمس، ما وصفه بـ«التصعيد المستمر والخطير» في قصف المدنيين بواسطة طيران الجيش السوداني في ولايات كردفان ودارفور، محذرًا من استهداف ممنهج للأعيان المدنية ورموز المجتمع المدني باستخدام الطائرات المسيّرة، خاصة في مدن جنوب كردفان ووسط وشمال دارفور.
وقال المرصد، في بيان رسمي له اطّلعت عليه «عين الحقيقة»، إنه يعبّر عن «بالغ قلقه» إزاء الجرائم الواسعة النطاق المرتكبة بحق المدنيين، والتي اعتبر أنها «ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية»، لا سيما في مناطق الزُرُق، وكلبس، وقرية الفردوس بمدينة زالنجي، إضافة إلى حوادث سابقة استهدفت طوائف مسيحية في جنوب كردفان.
وأوضح البيان أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا جسيمًا وممنهجًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وتعكس تطبيقًا عمليًا لخطابات التطرف والعنف، الأمر الذي يهدد السلم الأهلي ويقوّض أسس التعايش المشترك في السودان.
وحمّل «مرصد واعيين» لحقوق الإنسان تركيا وقطر المسؤولية الكاملة عن استمرار تقديم الدعم العسكري للجيش السوداني، معتبرًا أن هذا الدعم يسهم بصورة مباشرة في قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية في ولايات دارفور وكردفان، ويُعد مشاركة فعلية في الجرائم المرتكبة.
ودعا المرصد المجتمع الدولي، ومجلس الأمن الدولي، والآليات الأممية المختصة، إلى التحرك الفوري لوقف ما وصفه بالجرائم ضد الإنسانية، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، إضافة إلى فرض إجراءات رادعة لمنع أي دول أو أطراف من مواصلة دعم القوات المتورطة في هذه الانتهاكات.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يمثل «تواطؤًا غير مباشر»، محذرًا من أن استمرار الانتهاكات سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية ودفع البلاد نحو مزيد من الانهيار والعنف.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.