تجمع روابط جبال النوبة: السودان يشهد إبادة جماعية جديدة وسط صمت دولي مريب
جبال النوبة : عين الحقيقة
أعرب تجمع روابط ومنظمات وفعاليات جبال النوبة عن قلقه البالغ إزاء التطورات المتسارعة في مسار الحرب بالسودان، محذرًا من تصاعد استهداف المدنيين وتجمعات السكان والمرافق الحيوية، في ما وصفه بانتهاك صريح لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأدان التجمع، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي، ما اعتبره استهدافًا ممنهجًا تنفذه سلطة بورتسودان عبر طيرانها الحربي ضد أهداف مدنية في عدد من المناطق، لا سيما مدن إقليمي كردفان ودارفور وإقليم الفونج الجديدة، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات تتم بصورة متكررة ويومية.
وأوضح البيان أن التجمع وثّق، خلال الفترة من 25 ديسمبر وحتى 3 يناير، ثلاث هجمات دموية نفذها الطيران التابع لسلطة بورتسودان، شملت قصف منطقة جلد في جبال النوبة أثناء قداس عيد الميلاد، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.
كما أشار البيان إلى استهداف مستشفى الزُرق بواسطة طائرة مسيّرة تركية الصنع من طراز إكنجي، ما أسفر عن تدمير المستشفى بالكامل ومقتل 65 من المرضى، إلى جانب إصابة الطبيب الوحيد الذي كان يقدّم خدماته الطبية لآلاف السكان، في ظل غياب الكوادر الصحية الرسمية عن الإقليم منذ نحو عامين.
وأضاف البيان أن طائرة مسيّرة من الطراز نفسه استهدفت سوق منطقة قرير، ما أدى إلى احتراق السوق ومقتل وإصابة عشرات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأبدى التجمع أسفه الشديد لما وصفه بـ«الصمت الدولي والإقليمي»، منتقدًا مواقف الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأفريقي والإيغاد، إضافة إلى المنظمات الدولية، معتبرًا أن ما يجري يمثل «إبادة جماعية جديدة» تستهدف سكان أقاليم دارفور وكردفان والفونج الجديدة.
ودعا تجمع روابط ومنظمات وفعاليات جبال النوبة السودانيين والسودانيات في دول المهجر إلى تنظيم مسيرات تضامن وإدانة، كما ناشد المنظمات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية الاضطلاع بدورها العاجل لوقف ما وصفه بالاستهداف الممنهج للمدنيين وحماية السكان العزل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.