بمشاركة 15 حزبًا.. قوى مدنية سودانية توقّع ميثاقًا تاريخيًا في القاهرة لإنقاذ وحدة البلاد

القاهرة: عين الحقيقة

 

وقّعت قوى مدنية سودانية، الاثنين، في العاصمة المصرية القاهرة، ميثاقًا يدعو إلى إنهاء الحرب واستعادة الحكم المدني الدستوري.

وأكد الموقعون أن وحدة السودان أرضًا وشعبًا تمثل مبدأً أساسيًا، وأن وقف القتال وحماية المدنيين والتعامل مع الأزمة الإنسانية يشكلون أولوية عاجلة. وجاء في ديباجة الميثاق أن البلاد تواجه خطرًا غير مسبوق على وحدتها ومؤسساتها، وأن العودة إلى الحكم المدني الدستوري تمثل الطريق الوحيد للخروج من الأزمة.

واستند الميثاق إلى مخرجات مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية الذي استضافته القاهرة في يوليو عام 2024، وشارك فيه تجمع الميثاق الوطني وتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية. وشددت القوى الموقعة على ضرورة محاسبة الأطراف المتورطة في الحرب وانتهاكاتها، والالتزام بمبادئ العدالة وعدم الإفلات من العقاب وجبر الضرر.

وتضمن الميثاق دعمًا للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب، بما في ذلك مبادرة الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، مع الدعوة إلى إلزام الجيش والدعم السريع بقبول هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر ووقف إطلاق النار فورًا دون شروط.

وطالبت القوى المدنية بإجراء تحقيق دولي مستقل في جميع الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب، بما في ذلك تحديد الجهة التي بدأت النزاع. وأوضحت أن الميثاق يأتي امتدادًا لمسار توحيد القوى المدنية الرافضة للحرب، مشيرة إلى إعلان المبادئ السوداني الموقّع في نيروبي في ديسمبر الماضي، باعتباره خطوة أولى نحو تشكيل جبهة مدنية واسعة.

ودعا الميثاق القوى السياسية والمدنية إلى مواجهة خطاب الكراهية والعنصرية والانقسامات التي أفرزها النزاع، وأكد ضرورة إصلاح المنظومة العسكرية والأمنية للوصول إلى جيش مهني واحد يقوم على عقيدة حماية النظام الدستوري. كما شدد على أهمية توحيد الرسالة الإعلامية المناهضة للحرب، وتبني خطاب سياسي يحافظ على وحدة البلاد ويرفض أي دعوات للتقسيم أو استمرار القتال.

ووقّع على الميثاق ممثلون عن أكثر من 15 حزبًا سياسيًا، من بينهم حزب الأمة القومي، والتجمع الاتحادي، وحزب المؤتمر السوداني، وحزب البعث العربي الاشتراكي، والتحالف الوطني السوداني، والمؤتمر الشعبي، والاتحادي الديمقراطي الأصل، إلى جانب منظمات مجتمع مدني ونقابات وشخصيات وطنية مستقلة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.