ياسر عرمان: التحولات العالمية تهدد السلام في السودان وتفرض وحدة وطنية عاجلة

متابعات: عين الحقيقة

حذّر رئيس الحركة الشعبية- التيار الثوري الديمقراطي، ياسر سعيد عرمان، من أن مسار السلام العادل والمستدام في السودان سيتأثر مباشرة بالتحولات المتسارعة في النظام الدولي، مشيراً إلى أن تراجع الاهتمام العالمي بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان يفتح الباب أمام بروز نظام عالمي يقوم على القوة والمصالح الجيوسياسية.

وقال عرمان في مقال نشره على صفحته في «فيسبوك» أمس بعنوان «النظام العالمي الجديد عارٍ إلا من القوة» إن قوى إقليمية باتت تستخدم القوة لفرض رؤيتها، في وقت تتعرض فيه سيادة دول عديدة في أفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية لتهديدات متزايدة نتيجة تداخل الأزمات الداخلية مع التدخلات الخارجية. وربط عرمان بين هذه التحولات والتطورات الأخيرة في فنزويلا التي أعادت طرح قضايا شعوب أمريكا اللاتينية وحقها في تقرير مصيرها.

وأضاف أن القوة شكّلت عبر التاريخ أساساً للأنظمة العالمية، إلا أن مقاومة الشعوب من أجل العدالة خلال القرون الثلاثة الماضية ساهمت في تأسيس نظام عالمي أكثر توازناً يستند إلى القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحق الشعوب في إدارة مواردها.

وأكد عرمان أن العالم يشهد اليوم ارتداداً نحو نظام يقوم على القوة وحدها، متجاهلاً العدالة ومكرساً مصالح القوى الكبرى على حساب الدول الضعيفة، محذراً من أن السودان ليس بمنأى عن هذه التحولات.

وفي الشأن الداخلي، دعا عرمان القوى السياسية والمدنية المؤمنة بإرادة الشعب إلى التوحد لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن التشتت سيعمّق الأزمة ويضعف قدرة السودانيين على الدفاع عن سيادتهم وحقوقهم.

وخلص عرمان في مقاله إلى أن مستقبل السلام في البلاد يعتمد على قدرة القوى الوطنية على قراءة المشهد الدولي الجديد والتعامل معه بوحدة ورؤية واضحة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.