في بيان بمناسبة مرور (1000) يوم على الحرب «الأمة القومي»: وصف مجموعات عرقية بـ«عرب الشتات» يشرعن العنف ويغري بالانقسام

متابعات: عين الحقيقة

أكّد حزب الأمة القومي أن الخميس يصادف دخول الحرب يومها الألف، وهي حرب دفعت البلاد إلى حالة انهيار شامل للدولة وتفكك للنسيج الاجتماعي، وكشفت عمق أزمتها التاريخية في الحكم.

وقال رئيس الحزب فضل الله برمة ناصر، في بيان صحفي بهذه المناسبة، إن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بدأت كصراع على السلطة داخل المؤسسة العسكرية، لكنها ما لبثت أن انزلقت إلى حرب أهلية مركّبة ذات أبعاد عرقية وجهوية واقتصادية وإقليمية.

وأوضح برمة ناصر أن فهم حرب الألف يوم يقتضي النظر إليها في سياق ما بعد سقوط نظام البشير، مشيراً إلى أن الفترة الانتقالية فشلت في تفكيك الدولة الأمنية العميقة، وإعادة بناء جيش وطني موحد، وإخضاع الاقتصاد العسكري للسلطة المدنية، إلى جانب الفشل في إنتاج عقد اجتماعي يعالج التهميش التاريخي. وأضاف أن الأزمة جرى ترحيلها عبر شراكة هشّة بين المدنيين والعسكريين انتهت بانقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي أعاد العسكر إلى الحكم وفتح الباب لصراع داخلي غذّاه الإسلاميون.

وأشار رئيس الحزب إلى أن الحركة الإسلامية – وفقاً لقراءات سياسية عديدة – تسعى إلى تقسيم السودان فعليًا عبر استدامة النزاعات. واعتبر أن تجارب التاريخ الحديث تُثبت أن النظام السابق استخدم الحروب كأداة لتحقيق مكاسب سياسية، مستدلًا بالحرب الطويلة في جنوب السودان التي قال إنها مهدت في نهاية المطاف لانفصاله.

ونوّه برمة ناصر إلى أن الحرب لم تقتصر على المعارك الميدانية، بل امتدت إلى ساحة الخطاب العام الذي غذّى العنف وعمّق الانقسامات. وقال إن منصات التواصل الاجتماعي، مثل إكس وفيسبوك وتيك توك، تحولت إلى ساحة حرب رقمية تروَّج فيها خطابات الكراهية والتحقير والتحريض ضد جماعات محددة، بما في ذلك استخدام توصيفات مثل “عرب شتات” أو “خطر على الدولة”. وحذّر من أن هذا النوع من الخطاب لا يفاقم الانقسامات فحسب، بل يشرعن العنف ويمهّد لانتهاكات جسيمة عبر نزع الإنسانية عن الخصوم.

ودفع رئيس حزب الأمة القومي بعدد من المقترحات لوقف حرب الألف يوم، أبرزها:

وقف شامل لإطلاق النار بضمانات دولية،

عملية سياسية جديدة لا تقودها أطراف الحرب،

تشكيل حكومة مدنية انتقالية بصلاحيات كاملة،

إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية،

وإطلاق مسار عدالة انتقالية منصف يضع حدًا لمعاناة ضحايا الحروب الأهلية في السودان.

وطالب برمة ناصر القوات المسلحة بالالتزام بالدستور وعدم التدخل في العمل السياسي، كما دعا الأحزاب السياسية، خصوصًا العقائدية منها، إلى الكفّ عن اختراق القوات المسلحة والسعي للحكم عبر السلاح بدلاً عن صناديق الاقتراع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.