صحفي سوداني ينتقد تضارب السياسة الخارجية ويحذر من تعدد مراكز القرار في بورتسودان
متابعات : عين الحقيقة
إنتقد رئيس تحرير صحيفة الجريدة الصحفي أشرف عبدالعزيز دوشكا الصمت السوداني المطبق حيال تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للشئون الإفريقية والشرق الأوسط مسعد بولس وزيارته لأبوظبي يشير إلى تخوف من الصدام مع الإدارة الأمريكية الجديدة، أو ربما هو اعتراف ضمني بأن اللعبة الدولية أكبر من مجرد بيانات إدانة لمفوضية أفريقية ضعيفة.
واشار اشرف دوشكا في مقال تحليلي تحت عنوان “الخارجية ..الرد بالقطعة” إلى وجود مفارقة في الأداء الحكومي، في وقت سابق، كشف وزير المالية دكتور جبريل إبراهيم عن محاولات للتفاوض المباشر مع الإمارات، مشيراً إلى أن الأخيرة هي من رفضت.
وكما اشار دوشكا الي ان هذا التصريح يكشف أن الحكومة السودانية، في مستواها التنفيذي والمالي، تدرك ثقل الإمارات وتسعى لخطب ودها أو التوصل معها لتسوية، متسائلاً : فبأي منطق تسعى وزارة المالية للتفاوض، بينما تمارس وزارة الخارجية “التصعيد الانتحاري”؟
واعتبر دوشكا إن هذا التضارب يشير إلى وجود مراكز قوى متعددة داخل السلطة في بورتسودان، تيار يرى ضرورة البراغماتية السياسية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتيار “راديكالي” داخل الخارجية يبحث عن “انتصارات بيانية” لا تسمن ولا تغني من جوع على أرض الواقع.
وحذر دوشكا من إن سياسة “الرد بالقطعة” واستهداف أطراف دون أخرى بناءً على جغرافيا اللقاء لا تعكس استراتيجية وطنية متماسكة.
وفسر دوشكا رفض لقاء الإمارات مع الاتحاد الأفريقي مع الصمت عن لقاءاتها مع مصر والسعودية وأمريكا، يظهر السودان في مظهر الدولة “المعزولة” التي تخشى مواجهة الكبار وتستأسد على المنظمات الإقليمية.
وقال دوشكا أن الحقيقة التي تتجاهلها الخارجية أن مسار “إسكات البنادق” الذي ناقشته الإمارات في أديس أبابا، هو ذاته المسار الذي تنسق فيه القاهرة والرياض.
وأكد رئيس تحرير صحيفة الجريدة في مقاله إن التصعيد الدبلوماسي الحالي لا يخدم سوى إطالة أمد الحرب وتعميق عزلة السودان الدولية، في وقت يحتاج فيه السودانيون إلى “واقعية سياسية” تنهي المأساة، بدلاً من بيانات “الكرامة” التي تتناقض مع التحركات السرية لطلب التفاوض.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.