سودان 2026: ثلاثة سيناريوهات قاتمة ترسم مستقبل الحرب وسط مخاوف من تفكك الدولة
متابعات: عين الحقيقة
تتزايد المخاوف في الأوساط الصحفية والسياسية السودانية بشأن المسار الذي قد تتخذه الحرب خلال عام 2026، مع تسارع التطورات العسكرية وتعمّق التحولات التي تضرب بنية الدولة والمجتمع، في ظل تشابك العوامل الإقليمية والدولية المؤثرة في الصراع.
وفي استطلاع لراديو دبنقا حول توقعات السودانيين لمستقبل الحرب، قال محمد عبد العزيز، السكرتير العام لنقابة الصحفيين السودانيين، إن رؤيته للعام المقبل “ليست إيجابية”، مشيراً إلى أن استمرار القتال دون أفق سياسي واضح “يدفع البلاد نحو احتمالات خطرة”.
وأوضح عبد العزيز أن السيناريو الأول يتمثل في حالة جمود عسكري طويل، وصفها بـ“الترسخ الإقليمي”، حيث يحتفظ الجيش بمناطق سيطرته في الشمال والشرق والوسط، بينما تبسط قوات الدعم السريع نفوذها على إقليمي دارفور وكردفان، ما ينتج واقعاً يقوم على مراكز نفوذ متوازية دون حسم.
أما السيناريو الثاني، فيقوم على عملية سياسية تبدأ بوقف لإطلاق النار تمهّد لمسار تفاوضي أوسع، واعتبره عبد العزيز “الخيار الأقل تكلفة والأفضل للسودانيين”. لكنه نبّه إلى أن نجاح هذا المسار مرهون بـ“ترتيبات داخلية وخارجية معقدة”، في ظل تنامي شبكات المصالح لدى أطراف الحرب واستفادتها من استمرار الصراع.
وأشار عبد العزيز إلى أن السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، يقوم على تفكك البلاد وتشظّيها، مع صعود مجموعات مسلحة صغيرة تتحرك خارج سيطرة القيادة المركزية للطرفين، وتفرض أجنداتها الخاصة، الأمر الذي يضعف قدرة الجيش أو قوات الدعم السريع على إدارة المشهد.
وأضاف أن حرب 15 أبريل 2023 اندلعت في المركز الذي كان يمتلك تاريخياً القدرة السياسية والاقتصادية على إدارة صراعات الهامش عبر التحالفات واحتواء النفوذ، إلا أن الحرب أضعفت هذا المركز، ولم يعد أي طرف قادراً على فرض سيطرته على المجموعات المسلحة المختلفة.
وحذّر عبد العزيز من أن استمرار هذا الوضع قد يقود السودان نحو نموذج شبيه بالصومال، مع تعدد مناطق السيطرة وتراجع سلطة الدولة، بما يهدد بتفتيت البلاد إلى مناطق نفوذ متنافسة، ويضع جهود السلام أمام تحديات غير مسبوقة خلال عام 2026.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.