رحبت جمهورية مصر العربية، أمس الثلاثاء، بقرار الولايات المتحدة إدراج تنظيم “الإخوان المسلمين” في مصر ضمن قائمة “الكيانات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص” (SDGT)، واصفة الخطوة بأنها “فارقة” تعكس خطورة الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن القرار الأميركي يأتي متوافقاً مع الموقف المصري الثابت تجاه الجماعة التي تصنفها القاهرة منذ سنوات كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف.
وقالت الخارجية المصرية إن “مصر تُثمّن الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية”، مشيرة إلى أن الجماعة “تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية”.
وأشار البيان إلى أن “مصر عانت، ومعها دول المنطقة، على مدار عقود، من الجرائم والأعمال الإرهابية التي ارتكبتها هذه الجماعة”، موضحاً أن تلك الأعمال “استهدفت أبناء الشعب المصري من مدنيين، إضافة إلى رجال الشرطة والقوات المسلحة، في محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها”.
واعتبرت القاهرة أن التصنيف الأميركي “يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم” الذي اتخذته الدولة عقب أحداث 30 يونيو 2013، “دفاعاً عن إرادة الشعب المصري وصوناً لمؤسسات الدولة الوطنية”.
وشددت مصر على أن “ما قدمته من تضحيات جسيمة في سبيل مكافحة الإرهاب يعكس التزام الدولة الراسخ بمواجهة الفكر المتطرف والعنف، وحماية الأمن الوطني ومقدرات الدولة”.
وجددت الخارجية المصرية التزامها بمواصلة الجهود لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، و”تجفيف منابعه الفكرية والمالية”، مؤكدة عزمها على “مواصلة التنسيق مع الشركاء الدوليين دفاعاً عن أمن واستقرار مصر والمنطقة والعالم بأسره”.
يُذكر أن القرار الأميركي يأتي بعد سنوات من الجدل حول تصنيف الجماعة، والتي تعتبرها عدة دول عربية منظمة إرهابية، فيما يمثل هذا الإعلان تحولاً في السياسة الأميركية تجاه التنظيم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.