موقع إثيوبي: الجيش السوداني الأكثر تأثرًا بانهيار محتمل للنظام الإيراني
وكالات:عين الحقيقة
كشف تقرير نشره موقع هورن ريفيو الإثيوبي أن الحرب الدائرة في السودان تجاوزت إطارها الداخلي، وأصبحت جزءًا من شبكة تحالفات إقليمية معقدة ترتبط بشكل مباشر باستقرار النظام الإيراني ونفوذه في المنطقة.
وأوضح التقرير أن علاقة إيران بالسودان ليست وليدة اللحظة، إذ تعود إلى فترة حكم الرئيس السوداني السابق عمر البشير، حيث شكّلت الخرطوم شريكًا استراتيجيًا لطهران، مستفيدة من موقعها الجغرافي وموانئها على البحر الأحمر لتسهيل نقل الأسلحة وتدريب المجموعات المسلحة، ما جعل السودان منصة مهمة لتعزيز النفوذ الإيراني إقليميًا.
وأشار التقرير إلى أنه مع اندلاع الحرب في السودان عام 2023، أعادت إيران تنشيط تعاونها مع الجيش السوداني، وقدمت دعمًا عسكريًا شمل تزويده بطائرات مسيّرة من طراز مهاجر-6 وأبابيل-3، وهو ما أسهم – بحسب الموقع – في تغيير موازين القوى على الأرض، ومكّن الجيش من صد هجمات قوات الدعم السريع واستعادة مواقع استراتيجية.
ولفت التقرير إلى أن هذا الدعم لا ينفصل عن أهداف إيران الاستراتيجية في المنطقة، وفي مقدمتها السعي إلى تثبيت موطئ قدم على الساحل الغربي للبحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، بما يتيح لها التأثير على خطوط الملاحة والتجارة الدولية.
وأضاف أن العلاقات بين طهران والجيش السوداني لم تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت إلى أبعاد سياسية واقتصادية، من بينها اهتمام إيران بالموارد المعدنية السودانية، مثل اليورانيوم، إلى جانب محاولات تعزيز نفوذها داخل المؤسسة العسكرية عبر شبكات ذات طابع أيديولوجي.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن أي أزمة داخلية أو انهيار محتمل للنظام الإيراني ستكون له تداعيات مباشرة على السودان، حيث قد يفقد الجيش السوداني أحد أبرز داعميه الخارجيين، الأمر الذي من شأنه إعادة تشكيل التحالفات داخل الصراع وفتح المجال أمام تدخل قوى إقليمية أخرى في تحديد مسار الأزمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.