غرب أم درمان: اشتباكات تعرّي فجوة بين القرارات الأمنية والواقع الميداني
أم درمان: عين الحقيقة
أظهرت تطورات ميدانية، مساء أمس، في غرب أم درمان تناقضاً واضحاً بين الواقع الأمني على الأرض والتصريحات الرسمية السابقة بشأن انسحاب القوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة من العاصمة السودانية، وذلك عقب حادثة كشفت استمرار وجود هذه القوات وتأثيرها المباشر على عمل الشرطة.
وأفادت مصادر ميدانية لـ«عين الحقيقة» بأن اشتباكاً اندلع، يوم الأحد، في مربعي (1) و(2) بمنطقة أمبدة غرب أم درمان، بعدما اعترضت قوة مشتركة من حركات دارفور طريق قوة من الشرطة السودانية كانت تنفذ عملية مداهمة وتطويق ضمن ترتيبات أمنية تهدف إلى مكافحة الجريمة في الخرطوم.
وقالت المصادر إن القوة المشتركة أطلقت نيراناً كثيفة باتجاه الشرطة، ما دفع قائد القوة الشرطية إلى الانسحاب نحو مربع (4) لتفادي تصعيد المواجهة.
وأضافت أن أصوات أسلحة ثقيلة من طراز «دوشكا» سُمعت أثناء الحادثة، في ما اعتبره مراقبون تهديداً مباشراً للقوات النظامية ومؤشراً على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، بما قد يعرض المدنيين لمخاطر متزايدة.
في المقابل، قالت مصادر عسكرية إن الحادثة تعود إلى ضعف في التنسيق الميداني بين الشرطة والقوة المشتركة، مؤكدة أن القيادات العسكرية قادرة على احتواء الموقف، وأن ما جرى لا يمثل تهديداً واسع النطاق للاستقرار الأمني.
وتزامنت هذه التطورات مع تنفيذ قرار صادر عن اللجنة العليا لتهيئة العودة الطوعية لمواطني الخرطوم، برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن إبراهيم جابر، يقضي بإخراج جميع القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها من العاصمة.
وأفادت الجهات المختصة بأن القرار نُفذ إلى حد كبير، بالتوازي مع حملات أمنية مشتركة استهدفت منتحلي الصفة العسكرية، وأسفرت خلال الأسابيع الماضية عن إغلاق 19 مكتباً غير قانوني.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.