انحسار الاهتمام الدولي بالسودان مع تصاعد أزمات عالمية أخرى

متابعات: عين الحقيقة

يتراجع السودان مجدداً عن صدارة الاهتمام الدولي، في ظل تزاحم أزمات عالمية متلاحقة أعادت ترتيب أولويات السياسة والإعلام الدوليين. فبعد موجة اهتمام قصيرة أعقبت أحداث مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر الماضي، سرعان ما انحسر التركيز مع مطلع عام 2026، مع تفجر أزمات جديدة في مناطق مختلفة من العالم، بينها فنزويلا وسوريا واليمن وإيران، ما أعاد السودان إلى هامش التغطية الدولية.

وقال الصحفي المتخصص في الشؤون السياسية والدولية إسماعيل كشكش، في مقابلة صحفية، إن الاهتمام الدولي بالسودان بلغ ذروته في نهاية العام الماضي، لكنه لم يتحول إلى اهتمام مستدام.

وأشار إلى أن السياسة الخارجية للدول الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، تتحرك وفق منطق الأولويات المتغيرة وحجم التأثير المباشر على المصالح، موضحاً أن الأزمات الممتدة، مثل الحرب في السودان، غالباً ما تتراجع في التغطية اليومية ما لم تشهد تحولاً جذرياً في مسار الصراع أو موازين القوى.

وأوضح كشكش أن هذا التراجع ينعكس أيضاً على أداء الإعلام الدولي، الذي يغطي السودان في الغالب من مكاتب إقليمية خارج البلاد، ما يحد من عمق المتابعة ويربط الاهتمام باللحظات الأكثر دموية أو صدمة فقط.

واعتبر أن إعادة السودان إلى دائرة الضوء تتطلب الانتقال من التغطية الخبرية إلى التحليل، مع التركيز على التداعيات الإقليمية للحرب والقصص الإنسانية التي تعكس حجم الكارثة، محذراً من أن استمرار تراجع الاهتمام الدولي قد ينعكس سلباً على جهود السلام ويبطئ مسارها خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.