تسريبات عن تغيير محتمل في رئاسة وزراء بورتسودان وسط تباينات داخل معسكر الجيش
بورتسودان: عين الحقيقة
تداولت أوساط سياسية وإعلامية في مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة، تسريبات واسعة النطاق بشأن توجهات داخل دوائر الحكم لإجراء تغيير على مستوى رئاسة وزراء حكومة بورتسودان، وسط حديث عن إحالة الفريق إبراهيم جابر إلى المعاش، مع إمكانية تعيينه رئيسًا للوزراء خلفًا للدكتور كامل إدريس.
وبحسب ما يتردد في المجالس السياسية بالمدينة، تأتي هذه التسريبات في سياق حراك داخلي تشهده حكومة الأمر الواقع برئاسة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، في ظل تباينات متزايدة داخل التحالفات السياسية والعسكرية الداعمة للجيش حول مستقبل الحكومة وتوازنات السلطة خلال المرحلة الراهنة.
وأفادت مصادر صحفية بأن تداول هذه الأنباء على نطاق واسع، من قبل عدد من الصحفيين والإعلاميين وصفحات موالية للجيش في بورتسودان، قد يكون جزءًا من مساعٍ لاختبار اتجاهات الرأي العام داخل معسكر الحكومة، لا سيما وسط الكتل السياسية والإعلامية والمثقفين، إضافة إلى التيارات الإسلامية المؤثرة في دوائر اتخاذ القرار.
ووفقًا لمصادر «عين الحقيقة»، تهدف هذه الخطوة إلى رصد مواقف القوى الرافضة لأي تغيير محتمل في حكومة بورتسودان، والتي يُعتقد أنها تخشى فقدان مكاسبها السياسية والاقتصادية في حال إجراء تعديل على مستوى رئاسة الوزراء.
وتشير التسريبات إلى أن من بين القوى المتحفظة على أي تغيير في الحكومة قيادات في القوات المشتركة، من بينها مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، إلى جانب قيادات في الحركة الإسلامية الداعمة للجيش والنافذة في مراكز صنع القرار.
كما لفتت التسريبات إلى أن هذا التوجه ينسجم مع مواقف تيار داخل القيادة العسكرية، يُنسب إلى الفريق ياسر العطا، المعروف بتشدده تجاه مسارات السلام ورفضه لأي تغييرات قد تؤدي إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي بما قد يحد من نفوذ التحالفات القائمة.
وفي ظل غياب أي إعلان رسمي من الجهات المختصة، تبقى هذه المعطيات في إطار التسريبات غير المؤكدة، وسط ترقب واسع لمآلات مواقف مراكز القوة داخل حكومة بورتسودان، بالتزامن مع تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية في البلاد، وتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لإحداث تغيير سياسي يفتح الطريق أمام تسوية شاملة للحرب المستمرة منذ أبريل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.