«أوتشا»: الإمارات شريك أساسي في العمل الإنساني العالمي ودعمها يعزّز الاستجابة للأزمات
وكالات: عين الحقيقة
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الإمارات «أوتشا» أن الأمم المتحدة تعتبر الإمارات شريكًا أساسيًا وفاعلًا في العمل الإنساني العالمي، مشيرًا إلى أن الدولة أثبتت التزامها القوي بالمبادئ الإنسانية من خلال دعمها المستمر للعمليات الطارئة، وتمويلها المرن، واستثماراتها في الحلول المستدامة.
وقال المكتب، في تصريح صحفي تحصلت عليه «عين الحقيقة»، إن التعاون مع الإمارات خلال السنوات الماضية كان مثمرًا وبنّاءً، حيث أسهم في تعزيز تأثير الاستجابة الإنسانية، ودعم جهود التعافي المبكر، وتمكين المجتمعات من بناء قدراتها على مواجهة الصدمات المستقبلية.
وأشار إلى أن الدعم الذي أعلنت عنه الإمارات لخطة الاستجابة الإنسانية العالمية لعام 2026 يمثل خطوة بالغة الأهمية، لافتًا إلى أنه يأتي في وقت يواجه فيه العالم مستويات غير مسبوقة من الاحتياجات الإنسانية.
وكانت الإمارات قد أعلنت، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عن تعهّد جديد بقيمة 550 مليون دولار أمريكي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة التي أطلقتها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى جمع 33 مليار دولار في عام 2026 لتقديم الإغاثة لما يقارب 135 مليون شخص في 23 عملية إنسانية حول العالم، بالإضافة إلى خطط مخصصة لدعم اللاجئين والمهاجرين.
من جانبها، وصفت ساجدة الشوا، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الإمارات، هذا الدعم بأنه «نموذج للشراكات الفاعلة» التي تربط بين العمل الإنساني والاستدامة، وتستشرف الاحتياجات المستقبلية بطريقة مسؤولة وشاملة.
وقالت الشوا: «يعكس هذا الدعم التزام الإمارات الراسخ بالعمل الإنساني الدولي، ويتيح لمنظومة الأمم المتحدة تعزيز قدرتها على توفير المساعدات المنقذة للحياة والتدخلات العاجلة في المناطق الأكثر تضررًا من الأزمات، كما أن هذا النوع من التمويل المرن والمبكر يسمح لأوتشا وشركائها بالتحرك السريع والاستجابة بفعالية قبل تفاقم الأوضاع».
وأضافت: «نوجّه تقديرًا كبيرًا لدولة الإمارات على ريادتها الإنسانية ودورها البارز كأحد أكبر المانحين عالميًا وشريكًا أساسيًا في الميدان. فبدعمها المتواصل، تعزّز الإمارات قدرة الأمم المتحدة على الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا، وتؤكد مجددًا مكانتها كنموذج عالمي في التضامن الإنساني والمسؤولية المشتركة».
وحول تأثير الدعم الإماراتي على تنفيذ خطط وبرامج المنظمة حول العالم، أوضحت الشوا أن هذا الدعم السخي يمثل دفعة قوية لقدرة الأمم المتحدة على تنفيذ خطط وبرامج العمل الإنساني عالميًا، مشيرةً إلى أنه يتيح لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تعزيز فعالية الاستجابة للأزمات الطارئة، وتوسيع نطاق التدخلات في القطاعات الحيوية مثل الصحة والغذاء والحماية والمياه والتعليم.
وأكدت أن هذا الدعم يعزّز تنسيق العمل الإنساني بين وكالات الأمم المتحدة والشركاء المحليين والدوليين، بما يضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفًا بكفاءة وسرعة أكبر، ويعزّز قدرة المنظومة الإنسانية على التخطيط الاستراتيجي وتنفيذ العمليات بصورة متكاملة ومتسقة.
وعن تقدير عدد المستفيدين من الدعم الإماراتي من بين 135 مليون شخص تستهدفهم الأمم المتحدة في 23 عملية إنسانية، أجابت الشوا بأنه من المبكر تحديد رقم دقيق للمستفيدين من مساهمة الإمارات، إلى أن يتم توزيع التمويل على الخطط القطاعية والعمليات الميدانية.
وبشأن آليات التعاون بين الإمارات والأمم المتحدة خلال عام 2026، أشارت إلى أن التعاون يعتمد على شراكة استراتيجية طويلة الأمد، لافتةً إلى أن «أوتشا» ستواصل العمل بشكل وثيق مع وزارة الخارجية والهيئات الإماراتية المعنية لتعزيز تنسيق التمويل الإنساني وضمان تخصيصه وفقًا لأولويات خطة الاستجابة العالمية.
وأوضحت أن التعاون يشمل تبادل المعلومات، وتنظيم إحاطات مشتركة حول الاحتياجات، وتسهيل مشاركة الإمارات في آليات التمويل مثل الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، وصناديق الاستجابة المشتركة في الدول المتأثرة، مشيرةً إلى السعي لتعزيز التعاون الفني في مجالات البيانات الإنسانية، والإنذار المبكر، وبناء القدرات الإنسانية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.