الصحة العالمية: انسحاب واشنطن يجعل العالم أقل أماناً ونفند اتهامات «التسييس»

وكالات: عين الحقيقة

أعربت منظمة الصحة العالمية عن أسفها البالغ إزاء إخطار الولايات المتحدة الأمريكية بشأن انسحابها من المنظمة، معتبرة أن القرار يجعل كلاً من الولايات المتحدة والعالم «أقل أماناً».

وقالت المنظمة إن الولايات المتحدة، بصفتها عضواً مؤسساً في منظمة الصحة العالمية، أسهمت بشكل كبير في تحقيق العديد من إنجازاتها، من بينها القضاء على مرض الجدري، والتقدم المحرز في مكافحة عدد من التهديدات الصحية، بما في ذلك شلل الأطفال، ونقص المناعة البشرية (الإيدز)، والإيبولا، والإنفلونزا، والملاريا.

وأوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن الإخطار الأمريكي بالانسحاب يثير قضايا ستُناقش خلال اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة المقرر أن يبدأ في فبراير المقبل، وكذلك خلال جمعية الصحة العالمية في اجتماعها السنوي في مايو.

وتطرقت المنظمة إلى تصريحات صادرة عن الحكومة الأمريكية اتهمت فيها منظمة الصحة العالمية بـ«إساءة» التعامل مع الولايات المتحدة و«تشويه سمعتها» و«المساس باستقلاليتها»، مؤكدة أن «العكس هو الصحيح»، وأنها، كما تفعل مع جميع الدول الأعضاء، تسعى دوماً إلى التواصل مع الولايات المتحدة بحسن نية وبما يحترم سيادتها الكاملة.

كما ردت المنظمة على اتهامات أمريكية بأن انسحاب واشنطن يعود إلى ما وصفته بـ«فشل منظمة الصحة العالمية» في التعامل مع جائحة كوفيد-19، بما في ذلك الادعاء بـ«عرقلة تبادل المعلومات الدقيقة وفي الوقت المناسب».

وقالت المنظمة في بيانها: «رغم أن أياً من المنظمات أو الدول لم يكن مصيباً في كل شيء، فإن منظمة الصحة العالمية تؤكد صحة استجابتها لهذه الأزمة الصحية الدولية غير المسبوقة». وأضافت أنه خلال الجائحة «عملت المنظمة بشكل عاجل، وشاركت جميع المعلومات المتاحة لديها بسرعة وشفافية مع العالم، وقدمت المشورة للدول الأعضاء استناداً إلى أفضل الأدلة العلمية المتاحة».

وفي ما يتعلق باتهامات أمريكية بسعي المنظمة إلى تنفيذ «أجندة مُسيّسة وبيروقراطية» تقودها دول معادية للمصالح الأمريكية، أكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه الادعاءات «غير صحيحة على الإطلاق».

وشددت على أنها وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تضم 194 دولة عضواً، وتعمل بشكل محايد لخدمة جميع الدول، مع احترام سيادة كل بلد.

وأعربت المنظمة في ختام بيانها عن أملها في أن تعود الولايات المتحدة مستقبلاً إلى المشاركة النشطة في أعمالها، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل مع جميع الدول لتحقيق مهمتها الأساسية المتمثلة في ضمان التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.