في خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة الرقمية، أعلنت حكومة دولة الإمارات، عبر مجلس الأمن السيبراني، عن شراكة مع Dragos العالمية، لإطلاق مركز تميز للأمن السيبراني في مجال التكنولوجيا التشغيلية، وذلك ضمن فعاليات «اصنع في الإمارات 2026».
ويستهدف المركز تسريع توطين القدرات السيبرانية المتقدمة، ودعم الابتكار المحلي، وتأهيل كوادر متخصصة قادرة على حماية البنى التحتية الحيوية، بما يعزز موقع الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً في قطاع الأمن السيبراني.
ويأتي الإعلان في سياق توجه وطني لتطوير منظومة رقمية متكاملة، تقوم على الشراكات الدولية، والقدرات الموثوقة، والقيمة السيبرانية المستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني.
وبموجب الشراكة، توفر «دراغوس» بيئة تشغيلية متقدمة تتيح تنفيذ سيناريوهات واقعية للهجمات والدفاعات السيبرانية، مع التركيز على أنظمة التحكم الصناعي، بما يرفع جاهزية المختصين للتعامل مع التهديدات المعقدة في البيئات الحيوية.
وأكد محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن إطلاق مراكز تميز متخصصة يأتي استجابة لتصاعد غير مسبوق في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن هذه المراكز تمثل خطوط دفاع متقدمة عبر المراقبة المستمرة، والكشف المبكر، وتحليل الأنماط السلوكية للتهديدات.
وأضاف أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية والتقنيات المتقدمة يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية السيبرانية، وبناء منظومة دفاعية مستدامة قادرة على مواكبة التحديات المستقبلية.
من جهته، قال Robert M. Lee، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «دراغوس»، إن البنى التحتية في الإمارات والخليج تواجه تهديدات سيبرانية متنامية، مؤكداً أن مركز التميز سيوفر منصة عملية لفهم بيئات التكنولوجيا التشغيلية، ورصد المخاطر، وتطبيق استراتيجيات دفاعية فعالة.
وأشار إلى أن تطوير القدرات المحلية يمثل استثماراً طويل الأمد في المواهب والابتكار، ويعزز الشراكة مع مجلس الأمن السيبراني لتحقيق قيمة مشتركة ومستدامة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.