البرهان: خمس دول دعمت الجيش ودعوات الهدنات تحمل أهدافًا غير معلنة

بورتسودان: عين الحقيقة

قال قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إن بلاده اقترحت توسيع مسار الوساطة بإضافة تركيا، معربًا عن ثقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومؤكدًا في الوقت نفسه عزم القوات المسلحة على إنهاء التمرد في البلاد.

وفي حديثه لوفد من الصحفيين الأتراك في مدينة بورتسودان، أشار البرهان إلى الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، لافتًا إلى أن معظم البنى التحتية في السودان تعرّضت لأضرار جسيمة أو دُمّرت كليًا، واصفًا ذلك بأنه كان «مقصودًا لإضعاف الدولة وكسر إرادتها»، مؤكدًا أن الشعب السوداني لم ولن يستسلم.

وأوضح البرهان أن كلفة الحرب كانت باهظة، مشيرًا إلى خسائر بمليارات الدولارات، وسقوط أعداد كبيرة من القتلى، وتشريد الملايين، مضيفًا أن «صوت السودانيين الوطنيين كان واحدًا ويتمثل في ضرورة هزيمة قوات الدعم السريع المتمردة، وأن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه عبر «إعادة تدوير» هذه القوات، بل بإنهائها عبر تسليم السلاح وتجميع عناصرها في مواقع محددة.

وانتقد البرهان الدعوات المتكررة لإعلان هدَن، معتبرًا أنها «تحمل أهدافًا غير معلنة»، وقال إن الحديث عن الهدنة غالبًا ما يُثار كلما حققت القوات المسلحة تقدمًا ميدانيًا.

وأضاف أن مبادرات سابقة للهدنة لم تحظَ بالدعم، مشيرًا إلى تكرار هذا النمط في أكثر من منطقة، ومؤكدًا أن الحل لا يكمن في المسار العسكري وحده، بل في إنهاء العمليات تمهيدًا لانتقال سياسي شامل.

وشدد البرهان على أن القوات المسلحة تتمتع بشرعية قانونية ودستورية، رافضًا المساواة بينها وبين «المليشيا المتمردة»، واصفًا الحديث عن وجود «طرفين» بأنه تضليل للرأي العام الدولي. كما أشار إلى عدم وجود ما يمنع الدولة من الحصول على السلاح، مقابل حظر مفروض على إقليم دارفور.

وكشف البرهان أن الجيش صمد بدعم من عدد من الدول الصديقة والشقيقة، وفي مقدمتها تركيا ومصر والسعودية وقطر، إضافة إلى إريتريا ودول أخرى في الإقليم. وأكد أن الحرب أسهمت في إعادة ترتيب الأسس لبناء جيش وطني، معربًا عن استعداد السودان لتعميق التعاون مع تركيا، ليس في المجال العسكري فحسب، بل في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والخدمات والتنمية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.