توفيت بمدينة أبو حمد بولاية نهر النيل الممرضة سعدية، في حادثة أثارت موجة من الغضب والاستياء، وسط اتهامات مباشرة لإدارة مستشفى أبو حمد بالإهمال الطبي الجسيم وسوء الإدارة.
واتهمت أسرة الفقيدة إدارة المستشفى بالتقصير الفادح وسوء التنسيق الإداري المصاحب لعملية نقلها من مستشفى أبو حمد إلى مستشفى عطبرة، ما أدى إلى وفاتها أثناء رحلة التحويل لتلقي العلاج.
وكشفت رحاب محمود، ابنة الفقيدة، عن تجاوزات طبية خطيرة رافقت عملية النقل، أبرزها تزويد سيارة الإسعاف بأسطوانة أكسجين واحدة غير ممتلئة، الأمر الذي أدى إلى نفاد الأكسجين بالكامل في منتصف الطريق.
وأكدت أن والدتها وصلت إلى مستشفى عطبرة بنسبة تشبع أكسجين بلغت (0%)، ما تسبب في دخولها مضاعفات صحية حرجة انتهت بوفاتها لاحقاً.
وأضافت أن والدتها أفنت 30 عاماً من عمرها في خدمة المرضى داخل مستشفى أبو حمد نفسه، قبل أن تلقى حتفها نتيجة الإهمال داخل المؤسسة التي عملت بها طوال حياتها المهنية.
ووجهت أسرة الفقيدة انتقادات حادة لمدير مستشفى أبو حمد، عبد الوهاب، متهمة إياه بالتقصير وسوء المعاملة. ونقلت الابنة واقعة وصفتها بالصادمة، حين طالبت المدير بتوفير الأكسجين لوالدتها، ليرد عليها بعبارة اعتبرتها مسيئة وغير لائقة: “أطرشها ليك؟” ـ على حد قولها.
كما كشفت الأسرة عن غياب كامل للتنسيق الإداري بين المستشفيين، إذ فوجئت عند وصول المريضة إلى مستشفى عطبرة بعدم توفر سرير في العناية المكثفة، لعدم إخطار المستشفى المحوَّل إليه مسبقاً بالحالة، ما اضطر الطاقم الطبي لإبقائها في عنبر عادي رغم حاجتها الماسة للعناية الفائقة.
وحملت أسرة الفقيدة المسؤولية الكاملة عن الوفاة لإدارة مستشفى أبو حمد، ومدير المستشفى، ووالي ولاية نهر النيل، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة جميع المتورطين.
وتساءلت الأسرة بمرارة: هل هذا هو الجزاء الذي تستحقه ممرضة خدمت القطاع الصحي بكل تجرد وإخلاص لأكثر من ثلاثة عقود؟”
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.