تحالف «صمود» يبحث مع المحكمة الجنائية الدولية توسيع الولاية وتعزيز المساءلة في السودان
لاهاي: عين الحقيقة
أجرى وفد من تحالف القوى الديمقراطية المدنية «صمود» مباحثات اليوم، في مقر المحكمة الجنائية الدولية بمدينة لاهاي، تناولت عدداً من الملفات المتعلقة بالعدالة الدولية في السودان، في مقدمتها قضية المطلوبين للمحكمة وسبل تقديمهم للمحاكمة.
وطبقًا لمصادر صحفية تحدثت لـ»عين الحقيقة، ركز اللقاء على مذكرات التوقيف الصادرة بحق مسؤولين سودانيين سابقين، وعلى رأسهم الرئيس المعزول عمر البشير والقيادي الإسلامي أحمد هارون، مع التأكيد على ضرورة تنفيذها دون إبطاء.
وشدّد وفد «صمود» خلال الاجتماع على أهمية توسيع نطاق ولاية المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أراضي السودان، بما يتيح التحقيق في الانتهاكات والجرائم التي صاحبت اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، والتي طالت مناطق واسعة من البلاد.
ويأتي هذا التحرك في سياق العلاقة المعقّدة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية، إذ كان مجلس الأمن الدولي قد أحال قبل أكثر من عقدين ملف دارفور إلى المحكمة، للتحقيق في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خلال أحداث عامي 2003 و2004.
ويذكر أن المحكمة الجنائية أصدرت في أكتوبر 2025 حكماً بإدانة القائد السابق لميليشيا الجنجويد، علي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ«علي كوشيب»، بعد ثبوت تورطه في جرائم قتل وتعذيب واضطهاد في إقليم دارفور، قبل أن تصدر في ديسمبر من العام نفسه حكماً نهائياً بسجنه 20 عاماً.
واعتبرت منظمات حقوقية دولية هذا الحكم خطوة مهمة على طريق إنصاف ضحايا النزاع.
ورغم ذلك، لا تزال ملفات أخرى قيد المتابعة، من بينها مذكرات توقيف بحق مسؤولين بارزين لم تُنفذ بعد، ما دفع منظمات حقوقية محلية ودولية إلى تجديد مطالبها بتوسيع ولاية المحكمة، بوصفها خطوة أساسية لتعزيز مبدأ المساءلة وتحقيق العدالة في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.