توقف أنشطة منظمة «ألايت» يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في معسكر كلمة بجنوب دارفور
بليل: عين الحقيقة
حذّر نازحو معسكر كلمة بمحلية بليل في ولاية جنوب دارفور من تداعيات إنسانية خطيرة جراء قرار توقف أنشطة منظمة “ألايت” العاملة داخل المعسكر، مؤكدين أن الخطوة ستفاقم الأوضاع الصحية والمعيشية لآلاف النازحين، في ظل الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة التي تعيشها البلاد.
وطالب النازحون الجهات المانحة الداعمة للمنظمة بالتراجع عن قرار إيقاف التمويل، وإعادة النظر في الأوضاع الحرجة التي يعيشها سكان المعسكر، خاصة في ظل استمرار الحرب وما صاحبها من تدهور واسع في الخدمات الأساسية.
وقال رئيس معسكر كلمة للنازحين، إسحق محمد عبدالله، إن خروج منظمة “ألايت” سيخلّف فراغاً كبيراً في تقديم الخدمات الصحية، محذراً من عواقب وخيمة ستطال الأطفال والنساء وكبار السن على وجه الخصوص.
وأوضح أن المركز الصحي الذي تديره المنظمة يستقبل يومياً ما بين 100 و200 مريض، فيما يرتفع العدد إلى نحو 300 مريض أيام الأحد، مشيراً إلى أن جميع هؤلاء يعتمدون بشكل كامل على الخدمات الصحية التي توفرها المنظمة.
وأضاف إسحق أن توقف أنشطة “ألايت” سيؤدي إلى تفاقم أوضاع الأطفال المصابين بسوء التغذية، لافتاً إلى أن المنظمة تغطي خمسة مراكز داخل المعسكر، وتقدم خدمات الصحة العلاجية، إلى جانب خدمات المياه وصحة البيئة.
وناشد، باسم سكان معسكر كلمة، إدارة منظمة “ألايت” والجهات الداعمة لها مراجعة القرار، ومراعاة الأوضاع الإنسانية الحرجة التي يعيشها النازحون، داعياً إلى استمرار تقديم الخدمات التي ظلت المنظمة توفرها على مدى سنوات.
وأشاد سكان المعسكر بالدور الكبير الذي اضطلعت به منظمة “ألايت” منذ بدء عملها في العام 2009، معربين عن صدمتهم إزاء خطاب رسمي صادر من مكتب المنظمة في نيالا، يفيد بإيقاف الخدمات اعتباراً من 18 يناير الجاري.
وأشاروا إلى أن قرار التوقف أثار حالة من الحزن والقلق وسط النازحين، في وقت يتزايد فيه اعتمادهم على المنظمات الإنسانية لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.