سادت حالة من الجدل والاستياء الواسع وسط عملاء بنك الخرطوم على المنصات الرقمية، عقب رصد خصومات مالية متفاوتة من حساباتهم عبر تطبيق «بنكك» خلال الساعات الماضية.
وأفاد عدد كبير من العملاء بظهور خصومات مفاجئة تحت مسمى «ضمان الودائع» أو ضمن بند «الأرباح والخسائر»، دون أي إخطار مسبق أو توضيح رسمي من إدارة البنك حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وبحسب رصد ومتابعة «عين الحقيقة» لتفاعلات المنصات الرقمية، تراوحت قيمة الخصومات ما بين 15 ألفًا و80 ألف جنيه سوداني للحساب الواحد، وهو ما اعتبره متعاملون عبئًا إضافيًا في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتداول مستخدمون صورًا لإشعارات مصرفية توثق عمليات السحب، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول قانونية الإجراء، وتوقيته، وآلية احتساب المبالغ المخصومة، ومدى التزام البنك بمبدأ الإخطار المسبق لعملائه.
وفي خضم الجدل المتصاعد، رصدت «عين الحقيقة» تفسيرات متداولة بين ناشطين مصرفيين أشاروا إلى أن حسابات بنك الخرطوم تقوم على مبدأ توزيع الأرباح والخسائر، حيث يوظف البنك أموال المودعين ويمنحهم أرباحًا في حال تحقيق عوائد، مقابل تحميلهم جزءًا من الخسائر عند وقوعها.
وأوضح متداولون أن هذا النظام لا يُعد خيارًا يمكن الاشتراك فيه أو إلغاؤه بعد فتح الحساب، بل يُعتبر جزءًا أصيلًا من طبيعة الحسابات المصرفية بالبنك، على غرار الرسوم السنوية للخدمات الإلكترونية.
كما ذكّر بعض المستخدمين بأن السنوات التي سبقت اندلاع الحرب شهدت تحقيق أرباح مجزية انعكست إيجابًا على حسابات العملاء، معتبرين أن الخصومات الحالية قد تكون مرتبطة بالخسائر الناتجة عن تداعيات الحرب والظروف الاقتصادية الاستثنائية.
في المقابل، انتقد عملاء غياب الشفافية وعدم صدور تنبيه أو بيان مسبق يوضح الأسس القانونية والمالية لهذه الخصومات، معتبرين أن الصمت الرسمي من شأنه إضعاف الثقة في النظام المصرفي.
وشهدت المنصات الرقمية حالة من الغليان، ترافقت مع مطالبات بمراجعة الحسابات ومخاطبة البنك بصورة عاجلة، إلى جانب دعوات لإصدار توضيح رسمي يحدد أسباب الخصم ومعاييره بشكل واضح.
وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يصدر بنك الخرطوم أي بيان رسمي عبر منصاته يؤكد أو ينفي التفسيرات المتداولة أو يوضح تفاصيل ما جرى.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.