أثارت خصومات مالية طالت عدداً من حسابات العملاء في بنك الخرطوم جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد رصد استقطاعات متفاوتة من حسابات مصرفية، ما فتح باب التساؤلات حول الأساس القانوني والشرعي لهذه الإجراءات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأوضح مختصون في الشأن المصرفي أن ما جرى يندرج ضمن تفعيل مبدأ «المشاركة في الأرباح والخسائر» المعمول به في الصيرفة الإسلامية، والذي يُعد العميل بموجبه شريكاً في نتائج العمليات الاستثمارية، بما في ذلك تحمّل جزء من الخسائر حال تحققها، وذلك بعد سنوات من تحقيق عوائد إيجابية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذه الخصومات يجب أن تقتصر على الحسابات الاستثمارية التي تنص عقودها صراحة على هذا البند، فيما تبقى الحسابات الجارية وحسابات التوفير العادية خارج نطاق الخصم، ما لم تتضمن شروطاً تعاقدية واضحة تخالف ذلك.
من جهتها، أكدت إدارة بنك الخرطوم التزامها بتوضيح الإجراءات المتبعة وآليات الخصم للعملاء المتأثرين، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار التعامل مع الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تواجه القطاع المصرفي، مع التشديد على الحرص على استقرار التعاملات والحفاظ على ثقة العملاء.
ويطالب مراقبون بضرورة تعزيز الشفافية المصرفية، ونشر بيانات تفصيلية توضح طبيعة الحسابات المشمولة بالخصومات، ونسب الاستقطاع وأسبابه، حمايةً لحقوق المودعين، لا سيما صغار العملاء.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.