تداولت تقارير إعلامية وصحفية معلومات تفيد بأن الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن البشير تمكّن، خلال الفترة الماضية، من مغادرة السودان والوصول إلى العاصمة القطرية الدوحة.
ونقلت التقارير عن مصادر مطّلعة أن خروج البشير جرى عبر ترتيبات وتنسيق دولي، شاركت فيه جهات استخباراتية سودانية وأخرى أجنبية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن زيارة قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة في حكومة بورتسودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى الدوحة، الثلاثاء الماضي، شهدت عقد لقاء غير معلن بينه وبين الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي، الذي كان متواجداً في الدوحة قبل وصول البرهان.
وأوضحت المصادر أن اللقاء عُقد عقب المباحثات الرسمية التي أجراها البرهان مع المسؤولين القطريين، مشيرة إلى أن كرتي والبشير يتواجدان حالياً في الدوحة، من دون تأكيد عقد لقاء مباشر بين البرهان والبشير.
وتتهم قوى سياسية ومدنية علي كرتي بلعب دور محوري في تأجيج الحرب في البلاد، وبتنسيق أنشطة مليشيات مرتبطة بالحركة الإسلامية «الإخوان»، إلى جانب اتهامات بالتحكم في مفاصل داخل الجيش السوداني عبر شبكات تنظيمية.
كما تشير التقارير إلى أنه يواجه عقوبات دولية على خلفية اتهامات تتعلق بإشعال الحرب والتمويل العسكري.
وخلال الفترة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير، ظل كرتي متوارياً عن الأنظار، في وقت تحدثت فيه تقارير عن فشل محاولات القبض عليه، قبل أن يُكشف لاحقاً عن إقامته في بيت الضيافة، مقر إقامة رئيس مجلس السيادة آنذاك، وتحت حمايته.
وعقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، ظل مكان وجود البشير غير معلوم، إلى أن أفادت قناة العربية في تقرير سابق بأنه يقيم منذ سنوات داخل مجمع سكني تابع لقاعدة مروي الطبية، برفقة عدد من رموز نظامه السابق، وتحت حراسة مشددة، مع توفر وسائل اتصال، من بينها الإنترنت عبر أجهزة اتصال فضائي.
ويُذكر أن البشير أُوقف عقب ثورة ديسمبر 2018، واحتُجز مع عدد من العسكريين والمدنيين على خلفية اتهامات تتعلق بتدبير وتنفيذ انقلاب عام 1989 ضد حكومة رئيس الوزراء المنتخب الراحل الصادق المهدي. وبدأت محاكمته في يوليو 2020، قبل نقله من سجن كوبر إلى المستشفى العسكري قبيل اندلاع الحرب.
إلى ذلك، لا يزال البشير مطلوباً لدى المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه عام 2008، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في إقليم دارفور.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.