خالد عمر يوسف: دعاة الحرب ضللوا السودانيين بشعارات الكرامة والسيادة

متابعات: عين الحقيقة

قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، إن عودة عدد من القادة الميدانيين المنشقين عن قوات الدعم السريع، بينهم اللواء أبوعاقلة كيكل، واللواء النور القبة، والعميد السافنا، والصحفي إبراهيم بقال، إلى ما وصفه بـ«حضن الوطن»، كشفت بصورة واضحة ما اعتبره تناقضاً في خطاب دعاة الحرب ومبرراتهم الرافضة للحلول السلمية والتفاوضية.

وأوضح خالد عمر يوسف، في تعليق نشره عبر صفحته «بفيسبوك»، أن عودة تلك الشخصيات جرت تحت شعار «عفا الله عما سلف»، رغم الاتهامات والانتهاكات المرتبطة بالحرب في مناطق الجزيرة والفاشر والخرطوم، معتبراً أن الخطاب الذي ظل يردد عبارات من قبيل: «كيف نقعد مع السرقونا وقتلونا واغتصبوا بناتنا»، لم يعد مطروحاً بعد هذه التحولات.

وأضاف أن دعاة الحرب استخدموا تلك الشعارات لتبرير رفض أي تسوية سلمية، مع الترويج لإمكانية الحسم العسكري الكامل حتى «حدود أم دافوق»، قبل أن تنتهي التطورات ـ بحسب وصفه ـ بعودة خصوم الأمس إلى المعسكر ذاته دون أي حديث عن المحاسبة أو العدالة.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني إلى أن عودة القادة المنشقين لم تُنهِ الأزمة الأساسية في البلاد، موضحاً أن الحرب لا تزال مستمرة في مناطق واسعة من السودان، فيما يعيش ملايين المواطنين أوضاع النزوح واللجوء، وسط تفاقم أزمات الجوع والفقر والانهيار الإنساني.

وتساءل خالد عمر يوسف عن «المسوغ الأخلاقي والسياسي لاستمرار الحرب يوماً واحداً بعد الآن»، معتبراً أن وقف إطلاق النار الفوري يمثل الطريق الأقصر لإنهاء معاناة السودانيين.

كما رأى أن فرص إنهاء الحرب كانت متاحة منذ جولات التفاوض السابقة في جدة والمنامة وجيبوتي، ثم في جنيف وواشنطن، قبل أن تتفاقم الأوضاع الإنسانية والعسكرية، لا سيما في مدينة الفاشر.

واتهم خالد عمر يوسف ما وصفهم بـ«دعاة الحرب» بتضليل الرأي العام عبر شعارات «الكرامة والسيادة»، قائلاً إن تطورات المشهد الحالي أظهرت سقوط تلك المبررات، وكشفت ـ بحسب تعبيره ـ أن الحرب تخدم «مشروعاً سلطوياً لقلة قليلة لا وازع أخلاقي لها».

وأكد أن طريق السلام بات واضحاً، ويتطلب مواجهة ما سماه «المشروع الإرهابي» والعمل على إنهاء الحرب بصورة شاملة، وصولاً إلى «سلام عادل ومستدام» يعيد الاستقرار إلى السودان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.