1.5 مليار دولار في واشنطن … سباق دولي لإنقاذ السودان قبل اجتماع برلين
تقرير: عين الحقيقة
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعاً دولياً رفيع المستوى جمع أكثر من 20 دولة وجهة مانحة، في خطوة وُصفت بالمفصلية لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.. وجاء اللقاء في إطار تحرك دولي يهدف إلى حشد الدعم العاجل، حيث أعلنت الولايات المتحدة إطلاق صندوق إنساني جديد للسودان نجح في تأمين تعهدات بلغت 1.5 مليار دولار، ما يعكس تنامي القلق الدولي من تداعيات الأزمة على الاستقرار الإقليمي.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن النزاع المستمر منذ عام 2023 أدى إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، في ظل تحذيرات متصاعدة من خطر المجاعة في عدة مناطق.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية دون أفق سياسي واضح قد يحد من فاعلية المساعدات، خاصة في ظل صعوبات الوصول الإنساني وتعقيدات الوضع الميداني.
ووفقًا لمتابعات «عين الحقيقة»، أعلنت الولايات المتحدة مساهمة جديدة بقيمة 200 مليون دولار، إضافة إلى 100 مليون دولار دعماً إضافياً، لترتفع قيمة التزامها الإجمالي إلى أكثر من 879 مليون دولار، بما في ذلك تعهدات سابقة بلغت 579 مليون دولار. كما شهد الاجتماع تنسيقاً دولياً وإقليمياً واسعاً، مع إشادة واشنطن بمساهمات السعودية والإمارات وقطر والكويت ومصر وتشاد، إلى جانب دعم من المملكة المتحدة والنرويج، في مؤشر على اتساع قاعدة الدعم الدولي.
ورغم أهمية هذه التعهدات، يشير مختصون إلى استمرار الفجوة التمويلية مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة، ما يتطلب إدارة فعالة للموارد لضمان وصولها إلى الفئات الأكثر هشاشة بعيداً عن تعقيدات النزاع.
سياسياً، طرحت الولايات المتحدة مقترح هدنة إنسانية يُتوقع العمل عليه خلال الأسابيع المقبلة، بهدف فتح ممرات آمنة في مناطق النزاع، لا سيما في كردفان ودارفور، حيث تعيق الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع عمليات الإغاثة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق جهود دولية لتحقيق تقدم ملموس قبل حلول شهر رمضان، بما يسهم في تسهيل إيصال المساعدات المنقذة للحياة.
ويُنظر إلى اجتماع واشنطن باعتباره محطة تمهيدية قبل اجتماع برلين المقرر عقده في 15 أبريل، والذي يُنتظر أن يشكل اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على تحويل التعهدات المالية إلى استجابة عملية على الأرض، وتعزيز الجهود الرامية لتخفيف معاناة المدنيين ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.