استقرت أسعار صرف العملات الأجنبية في السوق الموازي بالسودان، اليوم الجمعة، عند مستوياتها المرتفعة، مع بقاء سعر الدولار عند 3750 جنيهاً دون تغيير عن اليوم السابق.
ووفقاً لمتابعات «عين الحقيقة»، أظهرت بيانات متعاملين في السوق أن أسعار البيع بلغت نحو 1000 جنيه للريال السعودي، و80.03 جنيهاً للجنيه المصري، و1021.8 جنيهاً للدرهم الإماراتي، و4411.8 جنيهاً لليورو، و5067.6 جنيهاً للجنيه الإسترليني، و1027.4 جنيهاً للريال القطري.
وفي جانب الشراء، سجل الدولار 3665 جنيهاً، والجنيه المصري 78.21 جنيهاً، واليورو 4311.8 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 4952.7 جنيهاً، والريال القطري 1004.1 جنيه.
في المقابل، أجرى بنك أم درمان الوطني خلال الشهر الماضي تعديلات واسعة على أسعار الصرف الرسمية، إذ رفع سعر بيع الدولار من 2570 جنيهاً إلى 3627 جنيهاً، قبل أن يخفضه تدريجياً إلى 3300 جنيه. ووفق آخر تحديث معلن في 29 يناير، بلغ السعر 3350 جنيهاً للشراء و3375.1 جنيهاً للبيع.
وتشير تقديرات مصرفية إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازي، وجذب مزيد من النقد الأجنبي إلى الجهاز المصرفي.
ورغم التغييرات الرسمية، ظل سعر الدولار في السوق الموازي مستقراً عند مستوى 3750 جنيهاً، في وقت يترقب فيه المتعاملون تحركات إضافية من بقية البنوك، وسط محدودية السيولة الأجنبية وارتفاع الطلب الموسمي مع اقتراب شهر رمضان.
وتأتي التطورات في سوق الصرف بالتزامن مع ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، إذ تشير بيانات تاريخية إلى أن سعر الدولار ارتفع من نحو 560 جنيهاً في عام 2023 إلى 3750 جنيهاً حالياً، بزيادة تقارب 570%.
كما تفيد تقارير أممية بتضرر نحو 24 مليون طفل من تداعيات الحرب، ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، وارتفاع أسعار الغذاء بأكثر من 300%.
وتتوقع تقديرات اقتصادية استمرار الضغوط على العملة المحلية خلال عام 2026، في ظل استمرار الحرب وتراجع التحويلات وضعف الصادرات، ما يجعل سيناريو وصول الدولار إلى حدود 5000 جنيه وارداً في حال عدم حدوث تحسن اقتصادي جوهري.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.