حراك شعبي يطيح بحصانة نقيب شرطة متهم في قضية السيانيد بوادي حلفا

وادي حلفا: عين الحقيقة

 

تشهد مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية حراكاً شعبياً متصاعداً على خلفية قضية التعدين العشوائي واستخدام مادة السيانيد، التي تحولت إلى قضية رأي عام نتيجة الضغط المتواصل من مجموعات شبابية وناشطين محليين.

وأفادت مصادر قانونية لـ«عين الحقيقة» بأن النيابة العامة أصدرت أمراً لرئاسة شرطة المحلية بإحضار نقيب متهم في القضية، بعد أن رفعت الإدارة العامة لقوات الشرطة الحصانة عنه، تمهيداً لمثوله أمام النيابة والتحقيق معه وفق الإجراءات القانونية.

وقال القيادي المدني في وادي حلفا، محمد الفاتح بشنق، إن القضية دخلت شهرها السادس دون تقدم ملموس، معتبراً أن بطء الإجراءات يمنح المتهمين فرصة لطمس الأدلة.

وأشار إلى محاولات لتغيير مسار العدالة، من بينها التأخير في رفع الحصانة عن بعض المتورطين، قبل صدور قرار برفعها عن عدد من النظاميين، واصفاً الخطوة بالإيجابية لكنها غير كافية.

وفي السياق، نفى بشنق صلته بصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الانصرافي فرعي والي حلفا»، مؤكداً أنه لا علاقة له بها.

وقال إنه أوقف يوم الأربعاء بقسم شرطة وادي حلفا للتحري في بلاغ يتعلق بإدارة الصفحة، قبل إطلاق سراحه بعد ساعات، فيما تجمع عشرات الشباب أمام القسم احتجاجاً على توقيفه.

وأضاف أن فتح البلاغات لن يثني الأهالي عن مواصلة تحركاتهم، وأن المطالبة بالحقوق ستستمر رغم الضغوط.

وتعود تفاصيل القضية إلى اكتشاف ناشطين في مناهضة التعدين العشوائي أحواضاً تحتوي على مادة السيانيد داخل منزل قريب من المدينة.

ووفقاً لمصادر محلية، أُبلغ مدير المخابرات العامة بمحلية حلفا، الذي زار الموقع برفقة قوة أمنية وقرر إزالة الأحواض.

غير أن البلاغ الذي فُتح في الأول من سبتمبر 2025 قُيد ضد مجهول رغم معرفة المتهمين، ما أثار غضب الأهالي.

وفي وقت لاحق، وجه وكيل أعلى نيابات وادي حلفا المباحث بالتحري، وتم توقيف اثنين من المشتبه بهم وحجز معروضات، بينها بقايا سيانيد وخراطيم وعربات، قبل أن تتوقف الإجراءات دون أسباب معلنة.

ويؤكد ناشطون أن الضغط الشعبي ومتابعة القضية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لأهالي حلفا، أسهما في استئناف إجراءات التحري خلال الفترة الأخيرة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.