أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء احتمال تكرار الانتهاكات والاعتداءات في إقليم كردفان، في ظل تصاعد حدة القتال هناك منذ سقوط مدينة الفاشر.
وحذر تورك، خلال تقديمه تحديثاً شفهياً بشأن حالة حقوق الإنسان في سياق النزاع الدائر في السودان أمام حوار تفاعلي لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، من أن المدنيين يواجهون مخاطر جسيمة تشمل الإعدام خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، والاعتقال التعسفي، وتفكك الأسر. كما أشار إلى خطورة تصاعد خطاب الكراهية بوصفه محفزاً متكرراً لأعمال العنف ذات الدوافع العرقية، قائلاً: «لقد رأيت بنفسي آثار هذه اللغة في قصص ووجوه الناجين الذين التقيت بهم».
وفي السياق ذاته، كشف تورك عن مجموعة من تدابير بناء الثقة أعدها مكتبه لدعم جهود الوساطة وتعزيز الثقة بين الأطراف، داعياً جميع الدول إلى مساندة هذه الخطوات العملية لحماية المدنيين وتهدئة العنف، والضغط على الأطراف المعنية للوفاء بالتزاماتها القانونية.
وأوضح أن هذه التدابير تشمل التعهد بعدم استهداف المدنيين أو المناطق السكنية بالأسلحة المتفجرة، واتخاذ خطوات للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإنهاء الاحتجاز التعسفي، ومعاملة المحتجزين معاملة إنسانية وفقاً للقانون الدولي، إلى جانب وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية.
كما دعا مفوض الأمم المتحدة الدول إلى ممارسة مزيد من الضغوط لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
وفي ختام إحاطته، قال تورك: «خلال زيارتي إلى السودان، تبين لي أمر بالغ الأهمية، وهو أن روح النضال من أجل السلام والعدالة والحرية لا تزال حية للغاية».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.