طالبت أسرة طفل سوداني ومنظمة حقوقية، الجمعة، بفتح تحقيق دولي عاجل في ملابسات وفاته داخل قسم شرطة بالعاصمة المصرية القاهرة، مشيرين إلى تعرضه لظروف احتجاز «قاسية»، في واقعة هي الثانية التي يُبلّغ عنها لوفاة مواطن سوداني محتجز خلال أسبوع.
وقال الضابط المتقاعد بالجيش السوداني، خليل محمد سليمان، في بيان باسم الأسرة، إن ابن شقيقه القاصر توفي يوم الثلاثاء 11 فبراير داخل قسم شرطة «بدر» بالقاهرة، بعد نحو ثلاثة أسابيع من توقيفه.
ووفقاً للبيان، اعتُقل الفتى السوداني في 18 يناير 2026 من أمام مقر إقامته، وظل محتجزاً حتى فارق الحياة. واتهم سليمان السلطات بوضع الطفل في «ظروف احتجاز غير إنسانية»، شملت «البرد الشديد وعدم توفير أغطية أو ملابس شتوية»، بالإضافة إلى وضعه في زنزانة واحدة مع محتجزين بالغين ومتهمين جنائيين.
وأضاف سليمان في مناشدته الموجهة إلى وكالات الأمم المتحدة ومنظمة «اليونيسيف»:
«لقد كان طفلاً هرب من أهوال الحرب والعنف في السودان بحثاً عن الأمان، وبدلاً من الحماية واجه الموت في ظروف تثير مخاوف قانونية خطيرة».
من جانبها، أكدت «الشبكة المصرية لحقوق الإنسان» (منظمة غير حكومية) نبأ الوفاة، كاشفة أن الضحية يُدعى «النذير الصادق».
وقالت المنظمة في بيان لها إن الوفاة جاءت نتيجة «المعاملة القاسية وسوء ظروف الاحتجاز الكارثية» بعد 25 يوماً من احتجاز وصفته بـ«التعسفي».
وأشارت الشبكة الحقوقية إلى أن هذه الحادثة هي «الثانية خلال أسبوع واحد»، لافتة إلى وفاة مواطن سوداني آخر يُدعى مبارك قمر الدين أبو حوة (67 عاماً) داخل محبسه بقسم شرطة «الشروق» في القاهرة، بحسب إفادات أسرته وفريق دفاعه.
وطالب عمّ الضحية في بيانه بـ«محاسبة المسؤولين» وضمان «الحماية الفورية للأطفال والأفراد المستضعفين» داخل مراكز الاحتجاز.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من وزارة الداخلية المصرية حول الواقعتين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.